2011-05-07

التشاؤل

بسم الله الرحمان الرحيم




لو كان الامر بيدي، ولو كان فعلا سيفيد العالم و يفيدني، لملات الدنيا بكلماتي ، لكن خوفي ان أغير لون الحياة الى الاسود ما جعلني أستوقفني وأمنعني في كل مرة رغبت فيها بالكتابة ..


ربما اظهر لكل من يرى سطحي أني فرح مرح في كل حياتي .. وهذا ما يحث عليه الاسلام، غير اني في كل محاولاتي لأن اجعل الابتسامة صديقة و رفيقة لي، سرعان ما يتحول وجهي الى عبس ..


قد يسأل كل من كان يقرأ لي منذ 2004 ، ما هذا التحول في الكلام يا خالد ؟؟؟


فأجيب إنما كنت أيامها أبتسم وبسمتي تحمل هما يردد : كيف أبتسم والمسجد الأقصى أسير ؟؟؟
كيف أبتسم و وطني يحتل الرقم الاخير ؟؟ 
كيف ابتسم و انا مستهلك يأكل من صنع العالم  كالاسير
كيف أبتسم و كل الدول فيها الحقوق وفي بلدي حقوقي صارت أحلاما تجعل العمر قصير .. 
كيف أبتسم و الروائح الكريهة لا تزال تخرج من مستشفيات بلادي ؟؟ 
كيف أبتسم و أبناء بلادي يتواصلون بلغة غير لغة  بلادي ؟؟ 
كيف .... أرأيتم أني لو بدأت قد لا أنتهي ... 


حسنا أعود إلى موضوعنا .. كنت احاول ايامئذ، أن لا أكون سببا في قول أحد السطحيين ان الملتزمون لا يعرفون كيف يضحكوا ويفرحوا ويبتسموا .. فيأخذ نظرة : الالتزام يساوي العبس والتعاسة .. بينما العكس تماما .. لان من فهم كنه الاسلام عرف أنه حتى همّ الملتزم بقضايا الأمة يعطيه سلاما وطمأنينة في القلب رغم كل شيء ...


كنت متفاءلا جدا في 2004 الى 2006 ثم طلَّقت التفاؤل حتى سنة ألفين و ثورة الياسمين ، فصرت متشائلا : متشاءم + متفائل


التشاءل أفضل لشباب الامة الاسلامية  في هذا الوقت .. لان به تأمل في مستقبل جيد وجميل وفي نفس الوقت لا تنس اين تضع رجليك ,
ولمن سيقول لي ان الرسول عليه السلام .. قد بشر المسلمين في احلك الظروف .. لهذا علينا ان نكون داءما متفاءلين ولا نترك مجالا للتشاؤم ... 
أقول حين نكون فعلا رجالا لا يبيعون انفسهم من اجل متاع الدنيا .. سأصير أكثر أهل الارض تفاؤلا .... لكن مادامت بضعة أسود تقود الخراف والارانب، فلست أستطيع أن أتفاءل .. فدعوني أتشاءل فرحا مسرورا بالحراك العربي الحالي ... 
 








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق