2011-05-27

وطن يصغر عبر الزمن ..


بسم الله






علال بن عبد الله الشهيد الشجاع ـ من الاجداد
من زمان نرى الكثير من شباب المغرب يتبرأ من وطنه، لأن أجيال ما بعد الاستقلال لم يُعلِّموا ابناءهم حب الوطن ، صراحة لست ادري ما السبب!!، ولا كيف تم ذلك!!، ولا استطيع حتى ان استنتج كيف تمت القطيعة بين الاجداد الذين كانوا يضحون من اجل البلاد وابناءهم الذين كبروا فيها وهم ناكرون لجميلها عليهم، حتى اني الان لست ادرك ما جميل الوطن علينا ... فلم نر منه الا كل ما يحز في القلب، والمشكل اننا كلما وعينا اكثر كلما زاد ألمنا اكثر ... 


ظهرت طرق عديدة للتعبير عن عدم انتماء 
من شباب اليوم لا تكاد تجزم انه مغربي
الشباب الى المغرب، منها ما ظهر وما خفي ظل اكثر، فاختار البعض الانتماء الى ناد رياضي لكرة القدم اكثر منه الى المغرب، فكثيرا ما نسمع احدهم يقول من اجل التعبير عن حبه لنادي رياضي: لو لعب المنتخب المغربي ضد النادي الذي احب لشجعت النادي .. والمصيبة الاكبر حين يكون ذالك النادي غير مغربي مثل ناد اسباني مثلا، .. على كل حال قليل منهم من يصل الى ذلك الحد على حد علمي على الاقل .. والبعض يلعن ويسب البلاد التي لم تعطه اي شيء نافع، فنسمع شتمها امام كل مستشفى، وكل مقاطعة ، وكل ادارة وكل سوق وكل محطة قطار حين يغضب احد المواطنين ، او دعنا نقل أحد الساكنين بالمغرب فهي اكثر ملاءمة، اليس للمواطن شروط أولها حب الوطن !!







هناك ايضا من يقدم نفسه بطواعية مضحيا بأغلى ما لديه مثل اجداده
 ماما ، لكن يختلف عنهم في امر واحد فقط ، وهذا امر طبيعي فعصرنا ليس عصرهم ونحن نتماشى مع تقدم العالم ، فكان الاختلاف ان اجداده يضحون بانفسهم من جل الوطن وهو يضحي بنفسه من اجل الخروج من نفس الوطن  الى ما وراء البحار ... الهجرة السرية اكثر الطرق تعبيرا عن الضيق من الوطن ، انه القرار بالافتراق وربما الانقطاع الى الابد .. 



وكثيرة هي النكت التي مرت من سمعي ، فيها تهكم على الشخصية المغربية والوطن اجمع، 
المهم تعددت الوسائل والمعنى واحد : ماحاملينش هاذ البلاد .. " كون هير ما كناش مغاربة "



وهناك فئة اخرى في المغرب، تنتمي الى الوطن وتغار عليه ، وتسعى بكل ما فيها من جهد الى الرقي به، واصلاحه .. غير انهم لا يقفون في صف واحد ، كل منهم يحاول الاصلاح من حيث يرى الاصلاح ينفع، ولهذا اخرجوا الى الوجود مسميات جديدة، لست اقصد الاحزاب او الجمعيات فتلك هيئات عادي ان تكون في اي بلاد، لكني اتحدث عن الحركات الاصلاحية ، التي كلما نهض احدهم انشأ حركة وادعى انها تتحدث باسم الشعب ، ان كانت فعلا تتحدث باسم المغاربة ، ألا تكفي كلمة مغاربة ؟؟؟ مادامت لم تجمعنا كلمة اكبر منها: عرب .. ومادامت لم تجمعنا كلمة اكبر منهما :  مسلمين ..




اني ارانا نبتكر الأسماء واحدة تلو الاخرى ، وكل جديدة تقزم التي قبله

فمن المسلمين الى العرب الى المغاربة الى الانتماء الى المدن ، ثم الى الاحياء ثم الازقة حتى نصل الى مجموعة اسمها : # أنا #.  والدليل على هذا من حضر في مباراة الديربي بين الوداد والرجاء قبل اسابيع سيرى اللافتة التي كتب عليها : الله ، البرنوصي ، الملك . 


انها دعوة من مواطن مغربي يرفض الانتماء الى اي اطار الا الى المغرب .. واني مع كل من يصنع الحياة ومع الحراك المغربي من تاريخ 20 فبراير .. غير اني لست مع حركة 20 فبراير .. كنت اقول انها دعوة من 
مواطن مغربي ان امسحوا الاسماء الاخرى ، ولنعد الى اسم المغاربة الذي يجمعنا في دولة واحدة ، ولنطالب بحقوقنا حقوق المغاربة كل المغاربة واملنا لا يزال رغم تناقصه : محمد السادس .. فأغثنا يا أمير المؤمنين .. يا أمير الفقراء .. يا أمير المظلومين .. 
أنقذ ما تبقى فينا من أمل ... وانقذ وطنا اراه يصغر عبر الزمن ، والخوف ان لم تنقذنا أن يتمكن الأعداء من تمزيق الوطن الى اشلاء : مليلية وسبتة ، جمهورية الريف ، الصحراء ، أمازيغ التي لا اعرف ما حدودها اصلا .. نظن والله أعلى و أعلم أن بإمكانك تغيير الكثير في هذا الوطن قبل ان يفوت الاوان ... وإلى أن تعلن يا ملك المغرب ثورة الملك والشعب الثانية أنا مواطن يرفض أن ينتمي إلى وطن يصغر عبر الزمن.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق