2011-06-05

وجهان متناقضان لمغرب واحد

بسم الله



السبت 4 يونيو انتصر المنتخب المغربي على نظيره الجزائري باربعة اهداف دون ان تحج كراتهم مرمانا .. خرج الالاف من الجماهير الى الشوارع فرحا بالفوز ، وكانت اعلام المغرب فوق كل راس وكل دراجة نارية او هوائية وفوق كل سيارة ترفرف أن افرح يامغرب بفوزك المستحق .. وتناقل لشعب التهاني والفيديوهات ، فكنت لا تمر على احد الا وهنأك بالفوز رغم انه لم يسبق له ان راك من قبل .. يكفيه ان يرى اسنانك ليعرف انك مغربي .. الجميع مبتهج .. الكل فرح .. الجميع اخوة لدرجة ان حوادث السير البسيطة لا تجعل المرء يشتم ولا يسب .. بل ينظر الى الاخر مبتسما .. " عنداك اصاحبي " ليطلب الاخر السماح وهو موقن انه مغفور له اصلا .. ليمر الجميع في سلام ، من يملك سيارة ينقل الاخرين رغم انه لايعرفهم من قبل ... ومن يملك دراجة نارية يجعلها اليوم " سانك بلاص " بطريقة ما ، كرما للمنتخب المغربي، كي يوصلهم او يقربهم الى بيوتهم ، وهم لا ينوون الدخول اليها بل يكتفون من الاطمئنان ان فراش النوم قريب حتى إذا ما أذن الفجر هرولوا اليها قبل ان يصحوا فيهم بعض الضمير ليذكرهم ان الاصل ان تذهبوا الى المسجد .. لكن الاجواء راااااائعة جدا ... الحب والتسامح والاعتزاز بالوطن .. حيث كانت الراية المغربية رغم الليل شديدة اللمعان ... لاتشعر بنفسك وانت وسط هذه الاجواء الا وانت تردد الاغاني و النشيد الوطني .. 

الاحد 5 يونيو .. يوم الصمود كما اطلقت عليه حركة 20 فبراير ، احتجاجات تبين ان في المغرب احرار يحبون الوطن ويسعون الى مصلحته تماما ، ويبدوا ان هؤلاء اكثر وطنية من الاخرين ، لانهم من زمان وهم يناضلون من اجل الوطن .. حتى قبل 20 فبراير وقبل تونس ايضا .. انهم قديمون في النضال .. لهذا فلم ينفع كل القمع الذي تعرضت له الحركة منذ يوم 15 ابريل الى يومنا هذا شيئا .. جميل جدا، انه الصمود والاصرار على التغيير والاصلاح .. مما جعل المخزن لا يحرك ساكنا ، فلم يضرب احد ولله الحمد،  لكن الملفت للنظر اليوم أن الراية المغربية هنا ليس لها نفس الدور هناك .. 

فماذا يحدث ؟؟ 

يحملون رايات سوداء .. ورايات الامازيغ ؟؟؟ ناذرا ما ترى راية مغربية يتيمة في احدى الايادي على كثرتها ..

هل فعلا فقدت حركة 20 فبراير المصداقية التي كان يعطيها لها الشباب المستقل والذي كان من قبل يحمل الراية المغربية في الاحتجاجات السابقة ؟؟؟ 

بدا اصحاب الحركة اليوم اغبياء .. لانهم تركوا للشك ان يصير يقينا حول كل ما كان يقال عنهم ... 

انا الان لست اتهمهم ومازلت أأمن بالاحتجاجات لكني كمستقل ، كمواطن يغار على البلاد أتساءل أين هي الأعلام الوطنية في المسيرات ؟؟؟ 

أحيي وجدة على قلتهم وأحيي من أخذ الراية على قلتهم في مسيرات اليوم .. واقول لهم اني احبكم واكره من يستعر من رايتنا ، لانه ولو ادعى ان مستعمرا من ابدعها فهي راية الوطن الى ان تتغير قانونيا .. 

سلامي وتصبحون على وطن تصير فيه ان شاء الله الحمية للوطن اكبر من مجرد مباراة لم تكد تؤهلنا حتى الى كاس افريقيا .. فمابالك بحمية يوم سنفوز فيه بكاس العالم ... 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق