2012-01-10

أعترف للجميع : أنا أحمد المغربي ..

بسم الله


سبحان الذي جعل المشاعر الانسانية فوق اي اعتبارات ، فتجد المؤمنين منا يتعلقون بالله الذي لا يمكنهم رؤيته او سماعه ، بل لا يستطيعون حتى ان يتخيلوه كيف هو ؟؟ يحبونه حبا جما من كلامه ونعمه علينا ، ثم نجد البعض منا متعلق بمحمد صلى الله عليه وسلم مما قرأ وسمع عنه وعن صفاته و أفعاله وأفكاره وأخلاقه فأحبه دون أن يراه أيضا ..

وعبر مرور السنين تجد قصة من هنا وهناك عن حب طالب علم لعالم لم يره ولم يلتق به، الا من خلال كتاباته ليحج له بعدما عرف أن العالم لم يتيسر له الحج في حياته ..
ثم يأتينا العصر الحديث بالأنترنيت لنكتسب أصدقاء كثر من كل بقاع العالم ، خصوصا حين تجمعكم قضية واحدة ، فتتعرف على الكثيرين من خلال كتاباتهم وأفكارهم فترسم بقية الشخصية في خيالك ، فالبعض تعلم عنه أين يدرس وأين يسكن وعمره واسمه الحقيقي ان لم يستعمل اسما مستعارا .. فتعتمد على هذه المعلومات التي قد تكون ايضا افتراضية لترسم ملامح طبعه وأخلاقه ... أما وجهه فتستعين بالـ: AVATAR الذي يضع لتجعله له بمثابة صورة ذهنية تتخيله بها ..
وأحيانا تناقش لساعة حتى الساعتين شخصا ما، في قضية ما،  وانت لم تلتقي به ولا تنوي ان تفعل ، فقط هي الانترنيت ما جمعكم وحب التعلم ومحاولة اقناع الاخر بافكارك ، او تبني افكاره ان ثبت انك على خطأ .. ووسط هذه التفاعلات تجد نفسك محبا لشخص ، وغير مرتاح لاخر ، وتتعلم من هذا و تقتبس من ذاك وتدخل طولا وعرضا في من مس قيمك ومبادئك .. حتى يصير لك اصدقاء افتراضيون واخرون على ارض الواقع ..

وكان اكثر من كان يثير اعجابي بين الافتراضيين هو أحمد المغربي الذي سمعت اسمه أول مرة في فاس على لسان صديقي أنس العلوي (سنة 2006 ان لم تخني الذاكرة)، أنس العلوي كان بدوره في يوم من الايام افتراضيا أيضا .. وكنا نقضي الساعات في نقاشات حول كيف نستطيع ان نشارك في إحداث تغيير دون الدخول في السياسة او الاقتراب منها .. على كل حال ، اخبرني يومها أن احد الايجابيين أسس موقعا يدافع فيه على لغتنا العربية واسماه : بلافرنسية .. أحببت الفكرة جدا ، خصوصا أننا دافعنا عنها في المنتديات كثيرة ضد الفرونكوفونيين منذ 2004 .. ومن يومها، اي في اليوم الذي حدثني فيه أنس، صرت اتطلع الى لقاء أحمد، لاني كنت ومازلت أصادق كل من رأيت فيه حبا وايجابية لخدمة أبناء شعبه، ومع دوران العقارب فهمت انه لا يحبذ فكرة لقاءه بالناس كما يوضح في هذه التدوينة بعد ان تم ايقافه من ولوج عالم الفايسبوك ، فاحترمت قراره ذاك ، بل واعجبتني الفكرة جدا ، ربما لكوني كبرت وموجة الابطال المتخفون تكتسح سلسلات الرسوم من سوبرمان وباطمان و المحقق كونان و النمر المقنع إلى سبيدرمان، حسنا أنا أيضا سأغني الراب دون أن أظهر وجهي أو صوري ، وهذا فقط لكوني لا أريد أن أدخل في  دوامة نقاش مع أصدقائي حول الراب كموضة وووو كل ما يقال عنه فيلهيهم ذلك عن الافكار التي تُنشر به ، فكان أحمد المغربي أول من "فرشني" حين نشر : خالد التاقي يغني عن سيرته  ، ضحكت كثيرا، سبحان الله وكأنه يقول لي : لا تقلدني يا هذا .. على كل حال بقيت على مبدأ انه يستحسن أن لا اظهر كأنا الذي يغني بل بقيت اقول اني اكتب الكلمات ، وهذا ما قلته في الفيلم التسجيلي : الفرونكوفونية في المغرب ، هذا الوثائقي الذي أيقنت خلال حديثي مع السيد ماهر مدير الانتاج ، أن أحمد مصر فعلا أن يبقى في الظل حين اعتذر للجزيرة عن عدم رغبته في إظهار نفسه للناس، ومنذها بدأت في كل مرة أظنه أحد أصدقائي الذين أعرفهم يحملون هم اللغة وهموم المغاربة ككل .. خصوصا أن معارفي من هذه الطينة لا تحصى ، ففي كل مدينة مهما كانت صغيرة في المغرب لدي صديق على الاقل يحمل بين طياته فكر النهضة ، صرت ارى أحمد مرارا وتكرارا في العديد منهم ، فأدركت أخيرا أن هذا هو قصده ، وأنه فعلا لم يختر اسم : أحمد المغربي عبثا .. ربما يحمل اسم أحمد أصلا اعني في بطاقته الوطنية وربما لا، لكني أرى في اسمه شقين : أحمد وهو من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم ، يمكن ان يكونه كل من يحمل هم نشر الإسلام فهو أحمد ، اما المغربي وهي معرفة هي كل مغربي مهما كانت ايديولوجيته وفكره ، يكفي فقط أن يكون مغربيا حقيقيا يحب المغرب ويسعى الى خير البلاد واهلها دون المس باللغة العربية
، واحيي من هنا كل أمازيغي يحب لغة القران ويدافع عنها..،

بهذا تكون شخصية أحمد المغربي ، هي شخصية افتراضية يمكن أن تراها في كل من هذين النموذجين .

ولهذه الأسباب أقر أنك يا أخي أحمد المغربي : لست كأي شخصية افتراضية على الأنترنيت .. بل أنت كل من يشعر بكل ذرة فيه أنه حر يعشق الحرية ...

ولهذا كله أعترف وأقر اليوم أمام الجميع وأنا بكامل قوايا العقلية : أنا أحمد المغربي :)

جعلكم الله جميعا أحمدا مغربيا .. حتى اللإناث طبعا :)


2012-01-07

مؤامرات أم ثورات ؟؟


بين الثورات والمؤامرة
1 ) لو كانت أمريكا وراء الثورات , لاستطاعت اسقاط صدام حسين من غير ان تشوه صورتها امام العالم .. وتتكبد الخسائر الى يومنا هذا ..
2 ) لو كان يمكتها ذلك لقامت به اليوم ضد إيران.
3 ) من ذلك الاحمق الغبي الذي يعمل في الخفاء على اسقاط انظمة 10 دول ويأتي في الأربعة الأوائل ليكشف كل اسراره امام الكاميرات .. ؟؟  لأنه بذلك يقول لأنظمة الدول الستة الاخرى اننا هنا وهذه استراتيجيتنا فخذها وأرها لشعبك كي يعرف أنها مؤامرة من الخارج ويعود الى بيته .. أي بلاهة هذه وأي عقول هذه التي تفكر هكذا ؟؟
4 )  طارق رمضان يشرح ان امريكا وغيرها من اصحاب المصالح في الشرق تتحرك  لاحتواء الثورات.. وهذا طبيعي جدا.. لانه حين تجد ان بقرتك الحلوب سوف تؤخذ منك ولن تجد "منين تحلب " أكيد ستقاوم بكل الطرق سواء بالديبلوماسية في البداية او بالعنف ان اقتضى الامر .. وهذا ما تحاول امريكا فعله .. لكنها اضعف واوهن من استرداد سيطرتها على شعب عرف قدره وعظمته ..
5) هناك اختبارات علمية تثبت ان الفاشلين والمصابين بالاحباط.. يبحثون عن علاقة يعلقون عليها فشلهم .. ستجد كل من يقول حين لا ينجح في دراسته  : ظلموني في التصحيح، لانه دائما ضحية والاخر من يصنع ظروفه .. هؤلاء اكيد سيصدقون المؤامرة :) ، وسيفرحون ان كل الناس الذين يعيشون في وطنهم مثلهم ، ليسوا من صنع التغيير، بل امريكا والغرب بصفة عامة هم من قرروا ان تكون ثورات فكانت ..
يذكرني هذا المنطق في هؤلاء الذين ينزوون الى المسجد يتعبدون ولا يعملون ، بدعوى أن الرزق على الله ، فوقف عليهم أمير المؤمنين عمر حين علم بأمرهم وقال لهم : إن السماء لا تمطر ذهبا ، قوموا واعملوا يروقكم الله ..
كانوا يحسبون انه مادام الرزق قدرا تحصيل حاصل فالافضل أن يجلس المرء في العبادة حتى يأتيه الرزق الذي كان مقدرا له من قبل .. وحقيقة هذا التصرف ان هؤلاء ليسوا سوى أناس عاجزون كسالى يميلون الى قطف الثمار دون العناء في حرثها ..
أصحاب الثورة مؤامرة ، مجرد أغبياء يعيشون في الكون وكل معتقدهم أن الاخرين هم من يسيطرون على حياتهم ، حتى وان نجحوا في حياتهم لا يملون من لوم الاخرين في كل صغيرة وكبيرة من احداث تمر فيهم ..

أمريكا لأول مرة في حياتها تجد نفسها في موقف ردة فعل ، لهذا لجأت الى ترويج هذه الكذبة من خلال ذلك البرنامج الذي يسوق له بشكل ملفت للنظر هذه الايام ، ولا أحبذ ان اعينهم عبر نشره هنا ..  المهم حين ترى أي برنامج يؤكد فيه الامريكان والصهاينة انهم هم وراء الثورات العربية فاعلم انها مجرد كذبة ، كمحاولة ذكية لإقناع العالم انها لا تزال هي المسيطرة على احداث العالم ، ...

نحن الان  منذ 2011 نعيش لاول مرة منذ عصر الأندلس لحظات استرداد المبادرة والفعل لصنع الاحداث العالمية ... فلا تضيع على نفسك المشاركة فيها بالاكتفاء بتصديق ان العرب لا يزالون في مرحلة ردة فعل .. اننا فعلا في مرحلة الفعل والعالم من حولنا .. في ردات فعل متفارقة لا يعرفون كيف يستوعبون الامر ..

ارفع راسك فأنت مسلم او عربي او هنا معا ... 

2012-01-01

بعد ساعتين و25 دقيقة من العام الجديد 2012

بسم الله ..



هذه اول تدوينة لي سنة 2012 .. لست هنا لاحتفل بها .. فاحتفالي هذا العام ليس بعام سيأتي ولست اعرف هل سأكمله أم لا ، لكني أحتفل بعام 2011 الذي ذهب مخلفا وراءه انجازات تستحق ان تذكر ، بل تستحق ان نحفظها لأبناءنا وأبناء أبناءنا ..
فكانت البداية المفاجئة ثورة الياسمين التي لم اهتم بها، ولم اهتم باحتجاجاتها الاولى ، حتى هرب بنعلي ، وصرخ الرجل ، صرخته التي ارعشت عروشا في جسدي بقولته : تونس ، اتنفسي الحرية بنعلي هرب ..
فهرولت بفضول الى الجزيرة لأعرف المزيد وأفرح أو أحزن .. لأفرح إن كانت فعلا ثورة أحدثها من فهموا إذا الشعب يوما اراد الحياة ، أو أن أحزن إن كانت تونس عراقا آخر .. فوجدت الرجل التونسي الحكيم يقول : هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية .. فبكيت فرحا ، ولازلت كلما سمعتها تنمل علي لحمي ..
فرحت لتونس، لكني لم التفت الى عنوان يقول : ثورة تونس تفتح شهية المصريين .. فبدأت اتابع بشغف ، وبدأت أتفقه في السياسة أكثر وأكثر .. ومن أجمل ما قرأت أيامها وأضحكني : لو انتصرت مصر على مبارك فستلتقي بتونس في النهاية.. و بعد سقوط مبارك أعجبني تعليق : اذا استمرت الشعوب العربية باسقاط حكامها فستكون الدورة القادمة للجامعة العربية ركن تعارف الحكام الجدد ..

تحركت في نفوسنا احلام كنا قد طويناها ووضعناها على اعلى رفوف أدمغتها حتى اعتلتها الغبار بعدما يئسنا منها .. الان يُكتب تاريخً جديد للمسلمين ، فسجل ياتاريخ سجل عندك في دفتر جديد يبدأ بسنة 2011 ..

ظهر ابطال في تونس ومصر و ليبيا واليمن وسوريا .. يقدمون اغلى ما لديهم من اجل الحرية ..
وظهر في المغرب اخيار بشكلين .. أحرار في الشارع وأحرار في الحكومة ، فضغط الاول على المخزن ليترك للثاني فرصة اكبر للاشتغال ، صحيح ان نية المخزن لا تزال تنتظر موجة غضب الشوارع لتنتقم ، لكن هيهات هيهات ان ينام من ذاق حلاوة اليقظة .. وما لها من نفع عليه ..

الحمد لله والشكر لله .. سنة 2011  جات بخيرها .. نسأل الله تعالى ان تزيد الخيرات على أمتنا في السنوات القادمة حتى نحقق النهضة إن شاء الله

رغم ذلك سنة 2011 شاءت ان لا تنتهي وحدها فوضعت نهاية معها لحياة صديقي خالد ، الذي كلما كنت في الأستوديو انتظره ان يدخل إليه ، انتظره يأتي وهو يغني لحنا جديدا .. ياااااااه كم من اغنية لم يكتب ان يسجلها لانشغاله بالعمل.