2012-04-16

سلسلة عُـقد كحل الراس : 02 ـ راسي يا راسي (موضوع تفاعلي)

بسم الله


فهرس السلسلة :  اضغط 01 ـ مقدمة


1 ـ العقدة :
صراحة احترت بأي عقدة يجدر بي أن أبدأ ، فكثيرة هي .. وكلما تذكرت واحدة أنستني في التي قبلها ..
تأملت قليلا فقلت لعل اكثر العقد تأصلا ، و قد تعتبر أم العقد هي تلك التي يمكننا ان نطلق عليها : "راسي ياراسي" ،
جميعكم تعلمونها ، فكلنا درسنا في مدرسة واحدة ، منا من تعلمها ومازال يمارسها الى حد الساعة ، ومنا من نجح في التخلص منها..

2 ـ الموقف  : 
كل تعلمها بطريقة مربيه الخاصة ، لكني سأختار موقفا واحدا لن يختلف مهما اختلف عن الاف المواقف الاخرى التي تعلمنا بها الدرس ونحن صغار :
حين تحاول الدفاع عن صديقك أمام الأستاذ الذي ظلمه ، فجعلك الاستاذ شريكا في الجريمة ، واستدعت الادارة ابوك ، فأخبروه بما أخبروه ، ابوك بعد تعب الطريق ومناقشة الاساتذة والمدير ، يأتي ليلعب دور المربي الصالح الذي يحب لابنه كل الخير .

3 ـ والدرس :
 يا بني ، لا دخل لك بأحد ، ركز على أن تكون بعيدا عن المشاكل .. سير جنب الحيط أولدي ، وإلى مالقيتيش الحيط ، ابنيه وسير تحتو . فلا احد يهتم بالاخرين ( التعميم عقدة سنراها فيما بعد ان شاء الله ).  لي دارها بيديه يفكها بسنيه..
لو أن التلميذ هو الذي ظلم سيكون جل الكلام صحيح ، لكن ان يظلم الاستاذ فغدا قد تكون انت المظلوم وهذا ما لا يلتفت اليه الاب وهو يعلم ابنه.


ملحوظة :

يمكننا تغيير الاستاذ برجل الأمن ، لكني هنا اخترت الاستاذ لاننا نكون صغارا حين نأخذ درسنا الأول ، وفي المدرسة
نتلقى أغلب العقد. للاسف.


4 ـ الحل والمعالجة : 

من فضلك وأنت تقرأ ، تأمل جيدا ودعنا نُحكم العقل جيدا فجيلنا ذكي ويمكنه أن يتجاوز هذه العقد ،
من اخواتي : سناء المغربية وفاطمة الزهراء متمسك و إيمي وخالد التاقي طبعا :) إلى الجيل الذكي، لا ترث عنا هذه العقدة وشكرا  وإليكم هذه الخطوات لاجتنابها  :


  1. لا تصدق كل ما يقوله الكبار لك بمن فيهم حتى نحن الان ، بل إعمل عقلك بعد سماعك لاي نصيحة ، إستخدم عقلك جيدا و لا تتخذ قرارات مصيرية إلا إن كنت قد قرأت كثييييرا ليكون لديك خلفية مشبعة تسمح لك باتخاذها .
  2.  إعلم علم اليقين أن لن يصيبك إلا ما كتب الله لك أو عليك . لذا فلا تخف أبدا من عواقب الدفاع عن الاخرين مهما كانت. 
  3. عامل غيرك مثلما تحب أن تُعامل. ولا تنس كن صادقا جدا .. فأنت أذكى من تظن الناس سذج .

    للمتفاعلات : إن رايتم مني تقصيرا فارجوا توجيهي . وشكرا لكن. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت قد كتبت هذا في اول مرة كتبت هنا:
سأترك لكم التعليق كي نتناقش معا ، ونستخلص افضل الحلول والمعالجة ، وبعدها اضع الخلاصة هنا باسم كل من شارك في الحوار ان شاء الله ..
انتظر تعاليقكم احبتي .

هناك 5 تعليقات:

  1. قديما
    كنت أقول بأن حالنا لن يتغير نحو الأفضل
    الا اذا رأينا سارق في حافلة، يضع يده في جيب انسان لا نعرفه كي يسرقه، ونمنعه نحن من ذلك
    حينما نعامل غيرنا مثلما نعامل أنفسنا
    حينذاك فقط سنكون أفضل
    فما استحق أن يعيش من عاش لنفسه فقط

    ردحذف
  2. أغرب مظاهر التناقض ! قديما كانو يعلموننا : " أحب لأخيك ما تحبه لنفسك، و يد الله مع الجماعة، و انصر أخاك ظالما أو مظلوما ... " و في أول خطوة نحو التطبيق تفاجؤ بالمقولة الشهيرة : " دخل سوق راسك، و ديها فراسك، ماشي شغلك ... "
    عشت كثيرا من هذه المظاهر في المدرسة.
    حتى في الكلية، وقع مشكل لزميلة لي، و أردت التدخل. رغم أنني ممثلة السنة الأولى أفاجؤ بإحدى الأساتذة تقول لي : " ماشي شغلك، واخا تكوني أمها ما تجيش تهدري معايا " .... ؟
    أما أبي، فيذكرني دائما بأن أبقى بعيدة عن المشاكل، و ألا أقحم نفسي فيما يخص الآخرين : " نحيد راسي للتيسآع، و ندير بحال إلا ماشفت ما فراسي والو، و حتى إلى ظلمني أنا إلي كبر مني و لي باقي متبوع بيه، نسكت و نصبر، هكذاك تعلمو الناس لي نجحو في حياتهم ... "
    قمة الأنانية تعم المجتمع، عقدة وجدناها في المدرسة، في البيت، وأينما حللنا، فكيف يمكننا أن نتجاوزها ؟
    أظن أنه يجب نشر مظاهر التآخي و التضامن داخل المجتمع المسلم في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم، للإقتداء بها، و الإيمان بأن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه اللَّه عليك، و أن اليوم عليك و غدا علي. و أهم شيء هو القدوة داخل المجتمع.

    ردحذف
  3. رائعة ردودكما يا اروع طبيبتان في العالم :) بعد أختي طبعا هههه

    ردحذف
  4. حقا ، اذا قلت أني لم أرى فكرة تدوينية مبدعة منذ فترة .. فهذا هو الواقع !

    المهم ، أحببت العقدة الأولى كثيرا و قلبت علي المواجع هذه العقدة
    لأنها عقدة أعاني منها كثيرا
    فأنا للأسف بالنسبة للجميع لكن لحسن الحظ بالنسبة لي لا أدخل في سوق راسي أبدا ههههه
    كلما ظلم شخص أكون دائما هنا للدفاع عنه
    حتى أنهم أحيانا لا يشعرون بحجم الألم لمشاكلهم و أنا أغضب أكثر منهم
    و عندما كنا صغار كلما أراد أبي أن يعاقب أختي أمنعه بقوتي الصغيرة هههه
    و حاولت كثيرا أن أتغير حتى أواكب عقد الزمن ، لكني لم أنجح في تلقي درس راسي راسي

    أما عن الحل و المعالجة
    أظن أن أول شيء نستطيع القيام به تقوية رابط المودة و الثقة بيننا
    فأنا عندما أكون في صف أخي أو هو في صفي ، لا يهم اذا كنت متضرر أم لا ، المهم أن دافع الأخوة بيننا أقوى من كل الاعتبارات
    حتى إذا كنت اليوم لم أظلَم غذا قد أصبح مكانه و حتى إن كان هذا مستحيلا فيكفيني أن أنصر مظلوما و أشارك في إحقاق الحق
    هكذا يجب أن نفكر و يفكر المجتمع حتى نتخلص من عقدة راسي راسي

    ثانيا ، علينا تربية الأجيال القادمة و هذا هو أهم حل للمشكلة
    فالمستقبل هم إخوتنا الصغار و أولادنا
    قد يكون كبارنا ميؤوس منهم بمنطلق من شب على شيء شاب عليه و الحقيقة صعب أن تغير بعض الطباع التس ترسخت عشرينات السنين في عقولنا
    لكن الصغار لا زالوا صغارا و صفحتهم بيضاء و هم أمل الغذ إن شاء الله

    و أنا عن نفسي تعلمت أن نظرية تمشي مع الحيط لن تجدي نفعا أبدا لأن هذا الحيط لا بد أن يأتي يوم و يقع و إذا كنت بجانبه يقع عليك
    و كمدونة و كمواطنة و كأخت و كجارة و كأم في المستقبل أرى أن من واجبي نشر هذه الفكرة
    لمغرب أفضل ..

    كالعادة أطلت الحديث ، لكن حقا وضعت يدك على مشكلة من أعوص المشاكل في حياتي

    سلامي ..

    ردحذف
    الردود
    1. بل وجدتني مستمتعا جدا بقراءة ما كتبت محاولا ان اعرف من إيمي ؟؟
      شكرا لك اختي على تواصلك الدائم مع مدونتي ..

      حذف