2012-04-16

هلا ساعدت شعبك على التنظيم

بسم الله



كنت اليوم في المقاطعة ، اخي يريد شهادة سكنى وعلي أن أشهد والتزم بأنه يسكن معي ، لن أتحدث اليوم عن تلك العراقيل وكثرة الأوراق التي لاتفيد ولاتغني من جوع ومع ذلك فهي ضرورية ، وكأن الهدف هو : إضاعة الوقت لك عوض أن تبني مستقبلك ومستقبل البلاد. ولن اتحدث عن ذلك المقدم الذي لن تجده إلا في المقهى المقابل للمقاطعة .. ولن أتحدث عن عمل الموظفين يومين في الأسبوع و إضراب 4 ايام .. لا لا ليس هذا هو موضوعي اليوم ..

المسألة أبعد من ذلك لكن لها موعدا يلتقون فيه في المقاطعة خصوصا، إنه خطأ الشعب ، العشوائية التي يعيشونها في حياتهم ، في مدارسهم ، في بيوتهم ، في عملهم يأتون بها إلى المقاطعة .. عقلية أنا وبعدي الطوفان ، ليس مشكل ان "هرفت على ذاك او تلك "  فمن يعرف "كالة " يتكئ عليها وينفرد بالسرعة في الاداء ليذهب ويباشر حياته التي يهرفون عليه هو الاخر تارة ويهرف عليهم اخرى ، هي الغابة كما تعيشون فيها ..

حسنا اليوم وانا في ذلك الشيء الذي يشبه الصف ، مع تعديلات "زيكزاكية" على هوامشه وكاني به كرة خيط لا تعرف اوله من اخره ..
اتخذت من احداثيات ظهر رجل يرتدي قميصا ازرق معلما لتحديد موقعي، ثم ذهبت الى اول الصف، وبدأت عملية تنظيم الشعب ، أنت من فضلك جئت بعد من ؟؟ فيقول انا كنت هنا ، فيفضحون افتراءه قائلين : لا جاء للتو ، ارايتم كيف كانوا يكتمون ما في صدرورهم ، الان يتحدثون عن حقهم ، وكأنه صلاح الدين الأيوبي او المهدي المنتظر جاء ينقذهم ، هكذا العقل العربي ينتظر كي يبدأ احدهم ، للاسف.
 لست صلاحا ولست المهدي انا ، انا واحد من الناس ، اختلف فقط في المبادرة ، لا اترك شيئا كيفما كان ويمكنني ترك بصمة وتغييره للافضل ولو قليلا الا وبادرت ، حين تحدث الناس عن حقهم أرجعت الرجل الى الوراء ، ثم سألت اخر: وانت يا سيدي ، وهكذا فعلت مع الجميع وكلي ابتسامة ، استعملت في طريقتي قليلا من طرق تواصل الحلايقية، كي لا اجرح احد  ولا اشعره اني افرض عليه شيئا ، انه تنظيم ، ذلك الشيء الذي نمدح كل من يتسم به ونرفض ان نقوم به ، المهم ان الامر تم في سلام ، صحيح هناك من لم يستسغ الامر لان احدهم سيغير له نمط عيشه التي يعيش بها في كل مكان ، لكن بمجرد ما ان يرى الحق مع كل هؤلاء الناس ، وبمجرد ما أذكره أنه لن يحب ان يأخذ أحد مكانه يصبح طائعا ويقبل بالتنظيم ،
إن الناس بسطاء رغم مكر بع ضهم، رغم عشوائية بعضهم ، فقط خذ انت المبادرة ، أعنهم على تنظيم أنفسهم ، وسترى انهم سيقبلون ويرحبون بك قائدا يوجههم ، فقط احرص على ان تكون عادلا ومنصفا ، ولاتظلم احدا ، ثم لا تستغلهم كي تنتفع وحدك .. فحينها سيظهر غيرك ليوجه ويقود وينظمهم ..

وحينها رايت وجه الموظف وقد فرح لانه هو الاخر لم تعد عليه مسؤولية مراقبة من الذي سبق من . ولم يعد سيوصف من وراء ظهره بانه مرتشي ، انا لا اعرفه لكني حين رايت ابتسامته من فعلي فهمت انه ليس مرتش ، لان المرتشي ايضا لم يحب التنظيم ، المرتشي اصلا لا يسهل عملية الرشوة تلك الا العشوائية وقلة التنظيم ..

هلا ساعدت شعبك على التنظيم يا من قرأت هذه السطور ؟؟


هناك 3 تعليقات:

  1. تُرفع لك القبعة ..

    فقد ساهمت في إصلاح المصباح بدل أن تكتفي بسب الظلام سواء لوحدك أو مع الأخرين فعادة كل ما نبدع فيه و نحن في هاته المواقف سب النظام على الفوضى على الرشوة على اليوم الذي ولدنا فيه ربما ..

    سلامي

    ردحذف
    الردود
    1. جزاك الله خيرا اختي على كلامك الجميل :)

      حذف
  2. سلوك بسيط و مبادرة قد تغير نظرة الناس الى الحياة !!!
    انا عن نفسي كنت دائماً (أو غالباً حتى لا أكذب) من ذاك النوع الذي يؤمن بنظريات "ديها فسوق راسك" و "بعد على الصداع" و "آش داك لشي فهامة" !!!

    لكن لما قرأت لك -و ربما هي المرة الأولى التي اقرأ فيها لأحد يصف هذا السلوك بالذات بطريقة سلسة مفهومة دون كلام أدبي موزون و غير عملي - أدركت أن الامر لن أو قد يكون سهلاً لكن لا بد أن يكون هناك مشاكل و لا بد أن يكون هناك سوء فهم و الأكيد أنه سيكون هناك أيضاً من سيعجبه الأمر ... و الخلاصة هي أن حسن السلوك و مراعاة الآخر و المبادرة هي السبيل الأمثل لتحقيق الهدف :)
    نعم سأساعد شعبي على التنظيم :)

    ردحذف