2012-05-28

دعوة فاطمة الزهراء جهرا ..

بسم الله


عندما يحمل مواطن "سين" هم فكرة ما ، كيفما كانت ، تنتصر للحق او تنتصر للشر ، فأول ما يخطر على باله : " أنشرها يا رجل انشرها، عبر عن نفسك و فكرك " فيأخذ ادوات الكتابة ويبدأ على الفور دون ادنة تلكأ او تردد ..
لهذا يبقى قلبي متحسرا حين ارى اصحاب الشر يوميا يبدعون : أنا تانتصاحب إذا انا راجل .. وغيرها من افكار تافهة .
لا استطيع كلما رأيت واحدة منهم الا ان أتذكر قولة اخي الدكتور ياسين أوفقير : تعلم كيف تكون تافها ، وهو يصف انواعا معينة من الكتب والروايات والافلام التي تعلم للفتيات والفتيان منذ 12 عام من عمرهم كيف يكونون تافهين .

ولهذا أيضا اشجع الشباب الحامل لفكر راقي ان يكتب عن افكاره ، وينشرها في كل مكان ، فالبعض لا يتعلق بالشر الا من خلال كثرته حوله ، و اشجع على الجهر بالاعمال الصالحة مع الحفاظ على عمل واحد صالح لا يعرفه الا الله وحده. يكون لك نجاة بأنك مخلص له وحده لا شريك له .. بل واعتبر ان الجهر بالحق اليوم صار فرض عين على كل مسلم يفعله ، حتى يظهر فتقبل النفوس عليه مثلما يحدث في شهر رمضان الكريم .

كل هذه الدباجة لادعو اختي فاطمة الزهراء متمسك أن تفتح اليوم قبل الغد مدونة تنشر فيها كل ما يجول في خاطرها .. وانا اعرفها من الحاملين لفكر النهضة ..
اليكم مقال كتبته اختي فاطمة الزهراء على الفايسبوك قرأته فتحول تعليقي هناك إلى تدوينة هنا  :


يموت الفلسطينيون يوميا، و لا أحد يهتم. حتى تحدث مجزرة جماعية، يفوق عدد موتاها الألف، ليتذكر الجميع وطنا اسمه فلسطين، فتبدأ الدعوات الموسمية.أما عندما يعلن عن إضراب عن الطعام، فنحن نغضب و نغير صور بروفايلاتنا على الفايسبوك، مقتنعين بأن ذلك أضعف الإيمان. بل و ندافع و بكل وقاحة عن صنيعنا، مؤكدين أن العيب أن تغير صورة بروفايلك و كفى، دون أية خطوة لتغيير الوضع، ثم تبدأ الدعوات الموسمية من جديد.

منذ عام أو أكثر و المجازر الأسدية لا تنتهي، فبشار قد أعلن إنتمائه إلى فصيلة الذئاب، يقتل قومه من أجهل اليهود ليظهر ' هتلر ' أنبل منه ... ! و بعيدا عن سوريا ؟ لا أحد يهتم ! دعوات موسمية و غضب موسمي، و صور تتنقل عبر الفايسبوك لم تعد تحرك مشاعر أحد ...

يرفع الآذان، ليختلط بكلمات ماجنة لأغاني لا يفهمها أغلب المولوعين بها، و لتكتب " حان الآن موعد صلاة ... " على شاشتنا، بينما الصورة و الصوت لحثالة أتينا به ليفسد أخلاقنا، و ينهش أموال شعب ينزف. إبتسم فأنت في المغرب، و بلدك يحقق تقدما ثقافيا مميزا بفضل موازين ...

عقلية شعب مبنية على فكرة ' راسي يا راسي ' . إنسان تعود أن يصمت على إنتهاك حقوقه و كرامته، غير ملم بواجباته، لا يتعدى طموحه إستقلال مادي و عاطفي، يبلع كل ما يقال له دون أي تحليل أو منطق، يساق وراء التفاهات بكل سهولة ... 

قنوات بلد إسلامي، تعرض كل ما هو مفسد و مهدم للأخلاق ... أفلام مذبلجة تحكي قصص خرافية عن الحب و الغرام ... أغاني تفتقد للحس الفني و الجمالي بامتياز... مهرجانات الفساد و الإنحلال بالهواء الطلق و على الهواء مباشرة ...

أما التعليم، فأوله هدفه قتل روح الإبداع و البراءة ... ثم ترسيخ أفكار الأنانية و حب الذات و السكوت عن الحق ... تحصل على شهادة معترف بها داخل حدود وطنك، فتخرج لتصطدم بالواقع، و عندما تقرر تغييره تصدم بتعليم جامعي يهتم فقط بخلق كل أنواع المشاكل و العراقيل أمامك، حتى تهتم بتكوينك و فقط ...

و عندما تتكلم، تتهم ب ' مسالية الراس ' و أنك لا تجيد سوى الإنتقاد و البكاء و الشكوى، رغم أن هدفك بعيد تمآاما عن ذلك ....

سئمت العيش بينكم، سأهاجر إلى كوكب آخر ... 


تتضارب أفكاري، فأرفض أن أخرجها من سجن عقلي حتى تتأذب و تترتب. لكنها اليوم كانت أقوى، فقررت أن أخرجها الواحدة تلو الأخرى و أشاركها معكم ...فعلا، سئمت كل شيء ...لكن الأمل بغد أفضل لا زال متمسكا بي، و أنا .... ؟


 متمسكة به أكيد !

هناك 7 تعليقات:

  1. شكرا لك اخي على مشاركة افكار هذه الاخت التي عبرت بلسان كل مغربي مسلم غيور على دينه ووطنه
    فعلا متى نهجر الانانية (راسي ياراسي)الضاربة فينا حتى النخاع
    شكرا لك

    ردحذف
    الردود
    1. عفوا اخي محمد :) تسعدني دائما بمرورك

      حذف
  2. السلام عليكم و رحمة الله

    أكثر ما يعاني منه مجتمعنا و جيلنا هو الإفتقار للقدوة الحسنة ... هناك بعض الأشخاص المؤثرين و القياديين إلا أنهم بعيدون عن حياتنا اليومية، و لا نتواصل معهم بشكل مستمر لندرك سبب نجاحهم و كيف يجتازون مراحل ضعفهم و إنكسارهم ...
    و الحاملين لأفكار راقية من عامة الناس، فغالبا ما يبدون خوفهم من الرياء و الجهر بالأفكار و الأعمال الصالحة ...
    أما التافهين، فلا يترددون دقيقة لنشر أفكارهم الباطلة و المخربة، لا لشيء إلا لأنهم يؤمنون بها و سرعان ما تنتشر ...

    أتيت ملبية الدعوة لدخول عالم التدوين. خصوصا و أن بدايتي من هنا، خير بداية من أروع مدونة لشخص مميز مثلك أخي خالد ...

    دمت متألقا، داعيا إلى الخير و مدافعا عن الحق ...

    حفظك الله ..

    ردحذف
  3. يالاه فاطمة الزهراء، توكلي عالله وابدئي التدوين :)

    ردحذف