2012-05-28

سلسلة عُـقد كحل الراس : 03 عقدة الاستصغار


بسم الله 
فهرس السلسلة :
 
اضغط على :
 01 ـ مقدمة
 02 ـ راسي يا راسي.
03 ـ  الاستصغار


1 ـ العقدة :

عقدة اليوم  جميعكم تعرفونها كسابقتها ، بل انها في داخلكم ، وانتم تعرفون انها لا تنفع لشيء ، ومع ذلك كلما وجدتم انفسكم في ذلك الموقف تجدونها تطفوا على تصرفاتكم ..
لانها أورثت إلينا عبر الجنات ، ألا وهي تقزيم إنجازاتنا الشخصية  : الاستصغار.

2 ـ الموقف  : 

بينما كنت تلعب جاءت اليك فكرة مبدعة جدا في نظرك ، ولكن حين راك  احد والديك او مربيك تعمل على انجازها وقد اخذت ادواته او احضرت الصباغة او اخذتِ كبة الخيط او او او ( كل منا وميلوه)  او اي شيء يمكنك من تحقيق فكرتك ,,

3 ـ الدرس :
انهال عليك احد الكبار الذين لم يحاولو في صغرهم حتى المحاولة مثلكم ، فظنوا ان الامر مستحيل، انهالوا عليكم بالصراخ ، انك لا تصلح الا للتدمير والفوضى ..

كما ان العائلة جميعها تتفق على ان تذم لك أي عمل تفعله، فتكبر انت وتكبر معك العقدة ، ان أريت ما فعلت لاصدقائك ذموه ايضا ، ولمديرك في العمل ، و لعملاءك لا يعجبهم .. انت فعلا لا تصلح لشيء .. الى أن تقتنع أخيرا أنه يستحيل ان يكون المجتمع كله على خطأ وانت على حق ، فكل المغاربة لا يتقنون إلا لغة الكلام ولا يجيدون شيئا اخر ، فيتفقون على انتاج .. اهاااااه المغاربة ينتجون ؟؟ نعم يفعلون ، ينتجون أمثالا شعبية ونكت الأغلبية الساحقة منها تجعل المغربي صاحب حيل وغش ليربح في الاخير ، فتدرك انك لن تستطيع النجاح إلا اذا نقلت : من نقل النتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه ، أكيد أنتجها احد العباقرة الذين فهموا الدرس جيدا ..
وهكذا فالمرء يموت حيا في مجتمعه من خلال عقدة استصغار الانجاز  التي ورثناها من الاجداد، ليصير الاغلبية باحثا على النجاح وهو هنا يتبع الفطرة الانسانية التي جبلنا الله عليها لكن بعقدة تجعله يطلب النجاح بأسهل الطرق ، فهو يدرك ان انجازاته لن تؤتيه مراده ، لكن حيله وذكاءه الخارق كمغربي في صناعة القوالب كفؤ له بان يحققه ، وهنا تجد عقدة راسي ياراسي تتحد لتعطينا : تحايل عليهم غشهم واربح وحدك. 

4 ـ الحل والمعالجة : 


لدي بعض الحلول العملية لكن كما دائما احب ان شارك احبتي في هذه السلسلة كي تبقى دائما تفاعلية .. بعد أسبوع إن شاء الله أضع كل ما جادت علي به قلوبكم وأقلامكم مضافة إلى ما لدي .
وشكرا جزيلا جدا لكم جميعا على تفاعلكم الدائم معي .

طلب بسيط : من فضلكم انشروها حتى نتمكن جميعا من جمع اكبر عدد ممكن من الحلول ونستخلص افضلها بل اني اطمح ان نضع واجبات عملية . اعلم الامر لا يزال مبكرا فقط هو كشف لبعض مخططي .










هناك 4 تعليقات:

  1. و ها هي عقدة أخرى تظهر ..
    كل منا مر منها على الأقل مرة في حياته . و الأسوء حظا منا يعيشها يوميا ..
    لكن الحمد لله البعض يكتسب مضادات نفسية ضد هذه العقدة فيقي نفسه من شرها لكن كيف ؟ يحتفظ بأفكاره و غبداعه و إنجازاته لنفسه فيقع في عقدة أخرى كما أشرت ..

    الحل بالنسبة لي بالطبع هو الثقة في النفس
    نعم ، لماذا لا تثق في نفسك ؟ لماذا تدع شخصا أخر يؤثر على طموحك ؟
    إذا كنت مقتنعا بأنك قادر على شيء ما ، أثبتلهم إذن أنهم مخطئين ..
    كانت تخاطبني أمي و هي تصرخ في وجهي .. كلما أثر علي أحد بالسلب .. أن رأي الاخر بي لا يمثلني بالضرورة .
    الحل بالنسبة لي يكمن أولا في التربية .. علينا أولا تربية الجيل القادم على مزيد من الثقة بالنفس و التصدي لأفكار الأخرين السلبية
    أما مع الكبار .. فالأمر صعب قليلا لكنه ليس مستحيلا .. يجب إقناع الأخرين أنهم إنسان .. و افكر إذن أنا موجود و أن لا مشكلة لا يستطيع العقل البشري حلها ، و يزدادون ثقة بأنفسهم ويوما بعد يوم نتخلص من هذه العقدة المدمرة ..

    سيتم النشر بالطبع
    و دمت مبدعا أخي خالد .

    ردحذف
    الردود
    1. روعة أختي ايمان .. المفتاح الرئيسي ذكرته .
      قد يظن البعض أننا هنا نتحدث فقط ـ لكن ولله الحمد لدينا مشاريع على ارض الواقع لزرغ الثقة في النفس مثل مشروع التلميذ المواطن الذي نزرع فيه الثقة بالنفس للتلاميذ من خلال جعلهم مدراء على انشطة ونحن رغم اننا كبار نكون من فريق عملهم نفعل ما يطلبون بكل حرية . حين تكون قائدا لفريق فيه كبار السن وانت في ا13 او 14 من عمرك لا يمكن الا ان تكبر وتكبر الثقة في نفسك يوما بعد يوم ، وهذا ما لاحظناه في التلاميذ منذ 2008 وهاهي ذي تلميذة تقود أكبر تجمع للمطالعة في الهواء الطلق في المغرب لتليها أنشطة مماثلة في بعض المدن المغربية .

      شكرا لك اختي ايمان على مرورك واضافاتك .

      حذف
  2. فكرة جميلة أخي خالد.
    ليس الامر فقط بخصوص الصغر، بل حتى المقولة التي تقول: مطرب الحي لا يطرب. هناك عنصر انتقاص المجهود المحلي من طرف البعض، يعني لو أينعت محاولة ما هناك من يقوم لها بالمرصاد، موجها لها نقدا لا موضوعي هدام. الانتقاص هو في نظري جلد للذات، نحن نجلد ذواتنا من خلال عرقلة مسيرة الاخرين الذين حالوا ونحن لم نحاول، أو الذين فكروا ونحن لم نفكر.
    أرى أن أغير نظرتي أول كشخص، وأعممها على محيطي، وبهذا ربما تنتقل هذه العدوى في مجتمعي ومجتمع الأخرين، نغير نظرتنا للأمور الصغيرة التي تبدو لنا تافهة، فكل شيء يكبر ويربو مع التجربة وإن وجد محيطا ينمو فيه. أليس عود تقاب واحد يتسبب في حريق كبير؟

    ردحذف
    الردود
    1. نعم اخي هو ذاك ، سبحان الله كلما فتحت كل عقدة نجد ان اول من يجب ان يحلها هو نحن ، وهذا ما اعتقده قبلا ، انا اثق جدا في جيلنا نحن جيل النهضة ، لن نقبل توريث عقد الاباء للجيل القادم . دمت متفاعلا ومشاركا في السلسلة أخي أبا حسام الدين .

      حذف