2012-06-26

نتائج الباكالوريا .. ونتائج خطيرة على المستقبل

بسم الله


اليوم، يوم تاريخي عند العديد من شباب المغرب  ، فاليوم ظهرت النتائج ، ليعرف الناجح نفسه من الساقط ..
عندما يأتيني أحدهم فرحا مسرورا بخبر نجاحه وهو ينتظرني أن اطلب منه "الزردة" ، يتفاجأ بسؤالي : هل فعلا تستحق أن تنجح ؟؟ أم أنك اخذت مكان غيرك ؟؟
ثم استطرد لا داعي لتجيبني ، فقط اجب نفسك ...  مبروك عليك ان كنت تستحق :) .. واعد النظر في حياتك ان لم تكن.

لو كان كل الشعب يسأل هذا السؤال لكل ناجح لقل عدد النقالين في المغرب العام المقبل .. لأن الشعب ، الاهل والاصدقاء والاساتذة ووووو إذا نجح احدهم يفرح به .. وإذا فشل يوبخه .. دون أن يسأل عن الطريقة التي بلغ بها صاحبنا نقطته ..

بل إني أرى أن الجوائز يستحقها الذين لم ينقلوا ، ولو لم ينجحوا في الاختبار .. وستجدهم قلة قليلة جدا ..
من هنا تصنع الشعوب سياسييهم وحرفييهم وموظفيهم و رجال اعمالهم وتجارهم ووووو
كيف تنتظر منهم ان يكونوا في مهنتهم مخلصين وانت تعلمهم يا شعب منذ البداية أن الأهم هو النتيجة ولا يهمك كيف ؟؟
فلا تغضب إذا ما أخذ منك الحرفي "العربون" و تأخر في إنجاز المهمة شهرا ، ولا تتظاهر إذا السياسي سرق مالك بالقانون ، ولا تجزع إذا المهندس والمقاول غشا في مواد البناء .. وووو الى اخر الائحة .
فكلها عقود ابرمت منذ اليوم الذي سألته ماذا فعلت .. فقال ، نجحت ، فقلت : هي الزردة . ولم تفكر للحظة هل فعلا يستحق ان ينجح أم لا ...

هناك 4 تعليقات:

  1. معادلة ليس لها o.O

    مشكلة كبيرة جدا هذه مشكلة الغش
    أتقطع و أتحسر ألما عندما أقضي السنة كـــاملة في توثر و عمل مستمر ثم ينجح من نقل
    لا و يقولون لي بكل فخر : يا صاحبة المبادئ المنقرضة ، من نقل انتقل و من اعتمد على نفسه بقي في قسمه
    أحيانا أصبر و أحيانا أقول بكل ابتسامة عريضة : فعلا أفهم أحيانا أسباب تخلفنا
    و فعلا أفهم أحيانا أسباب تخلفنا
    لأننا شعب يدرس لكي ينجح و ينجح لكل يجد وظيفة ، لا أكثر و لا أقل
    المنظومة التعليمية كلها يجب أن تتغير و كل شيء في بلادنا يجب أن يتغير
    لكن التغيير يبدأ من عندنا .. و أنا متأكدة أن سؤالك هذا قد غير الكثير لدى من تحدثت إليهم ، ربما لو فعل الجميع مثلك ، لتغير الكثير أيضا

    سلامي

    ردحذف
    الردود
    1. رائعة أنت اختي إيمان .. لست أعرف لماذا تذكرينني بأختي زينب الطبيبة ( هي اختي فعلا ) في أغلب مداخلاتك ، سبحان الله ...
      وفقك الله لتكوني طبيبة نموذجية مثلما أكرم الله أختي زينب ..

      حذف
  2. الاشكال في حد ذاته هو هدف كل انسان من الحياةفمن كان هدفه شخصيا لا يفكر الا في مصلحته استصغر عملية الغش لان هدفه محدود جدا وفي نظره سيساعده الغش على تحقيقه ، ومن كان هدفه هو مصلحة الامة وتغيير مسارها فأكيد أنه سيفكر في تصحيح مجموعة من السلوكات الخطأ التي ينتهجها أغلب الناس ، وذلك لانه لايصلح حال أمة الا ان صلح أخلاقها كما يوقل الشاعر "انما الاممم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبو" ، من غش اليوم من أجل النجاح في امتحان الباكالوريا أو غيرها ، أي من غش من أجل تحقيق هدف صغير فأكيد أنه سيغش في الغذ من أجل تحقيق هدف كبير بالنسبة له ، و بالتالي سينموا عنده فكر أناني لا يهتم الا بمصلحته وتحقيق أهدافه الشخصية ،
    فعلا لا يمكننا أن نعاقب من تربى على الغش ، كما لا يمكننا أن نلومه لكن من واجبنا أن نحييا في الجيل الجديد أن نيل المطالب والسعي في تحقيقها لا يحمد الا ان كان شريفا .
    شكر الله لك أخي الطيب هذا المقال الذي أحيا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "من غش فليس منا" ، أتمنى أن تصل تدوينتك هذه الى كل الاباء والاساتذة الذي لا يهتمون الا بالنقطة متجاهلين كيف انتجت تلك النقطة ، ، عساها تكون رسالة لهم من أجل انتاج عقول مفكرة وليست تهتم فقط بالمظاهر

    ردحذف
  3. اتفق معك اخي خالد في ما ذكرت فعلا يجب التنقيب عن الناجحين باستحقاق لمكافأتهم و يجب توعية النجباء مستقبلا بضرورة فضح المراقبين الغاضين الطرف و المتساهلين مع الغشاشين اثناء الامتحانات ...
    واظنك اطلعت على تدوينتي في موضوع الغش
    http://sadakissane.blogspot.com/2012/06/blog-post_20.html

    ردحذف