2012-10-19

أسبوع في سوريا .. من حائط د. أيمن بوبوح

بسم الله ..

12 أكتوبر 2012
نستعد بعد قليل للإقلاع من الدار البيضاء إلى الحدود السورية-التركية ضمن وفد طبي جراحي إغاثي يمثل الشعب المغربي من أجل علاج ضحايا الحرب الهمجية التي يشنها نظام الأسد على السوريين الأبرياء في ظل سكوت دولي رهيب ... القتلى بعشرات الآلاف و الجرحى بمئات الآلاف و النازحين بالملايين و الساكتين الخانعين المنافقين "المامسوقينش" بالملايير ... أعتذر لإخوتي الأطباء الذين لم يتم النداء عليهم نظرا لأسباب لوجيستيكية ... متمنيا النجاح لهذه الحملة في تقديم العون الازم و ترك الأثر الطيب في نفوس إخوتنا السوريين و أن نمثل الشعب المغربي أحسن تمثيل ... أسأل الله العظيم أن تنجح ثورتهم الدامية و باقي ثورات الدول العربية والإسلامية على الفساد و الإستبداد ... والله خير ناصرا و هو أرحم

الأحد 14 أكتوبر 2012
دخلنا ولله الحمد إلى سوريا لأن كل الأطباء لم يستطيعوا البقاء على الحدود في الوقت الذي يقتل إخوانه السوريون بالداخل ... الحالات الخطيرة لا تصل إلى الحدود ... قررنا الدخول إلى منطقة امنة على بعض الكيلومترات من الحدود في بلدة الدانا ... هنا نرى حالات كارثية ... إنها إبادة حقيقة لا تستثني طفل ولا امرأة ولا عجوز ... من فضلكم ادعوا لإخوانكم هنا ... الشعب السوري يتألم و لكنه يبتسم و لا يلوم الثورة

الإثنين 15 أكتوبر 2012
نعمل في نفس المستشفى مع فريق مصري و إخوتنا الأطباء السوريين في جو أخوي رائع ... الوحدة الإسلامية تتجلى بوضوح على الميدان بين الشعوب بعيدا عن الشعارات الرسمية الباردة ... نستقبل في كل ساعة جريح أو قتيل ... ما يحيرني هو أنني أعمل في ظروف جيدة بالرغم مما يعانيه السوريون من دمار مقارنة بمستشفى ابن سينا الذي أعمل فيه في بلدي الذي ينعم بالأمن ... هنا المريض يدخل إلى غرفة العمليات بعد ساعة و أي جريح يعال
ج في الحين ... بدون لف ولا دوران ... هناك أسرة - جمع سرير - كافية لإستقبال المستعجلات : 8 في بلدة صغيرة جنوب سوريا ... في الرباط العاصمة نستقبل الناس في سرير واحد أو اثنين في الكثير من الأحيان ... لا أعرف من يعيش الحرب الحقيقية : هم أم نحن ؟ ... الدمار الحقيقي ليس من صنع الدبابات و الطائرات و لكنه من صنع الكسل و العجز و الفشل و الخنوع و الإحباط و الفساد الذي ينخر العقليات لدينا ... هناك الدمار المادي و الأخطر منه : الدمار النفسي و الروحي

الثلاثاء 16 اكتوبر 2012
ما يفعله الأسد بشعبه لا يقبله عقل ... فقدت امرأة اليوم في المستشفى الذي نعمل فيه زوجها و ابنها ... رجل فقد أخاه ... رجل فقد زوجته ... طفل فقد والديه ... تصلنا عشرات الضحايا يوميا ... في كل مرة تردد عائلة الضحية باكية شعار الثورة : يا الله ما لنا غيرك يا الله ... يا الله ما لنا غيرك يا الله ... فراق الزوج و الإبن و الوالد مؤلم ... ولكن الشعب السوري يعلم بأن الحرية تشترى بالنفوس و أن الشهادة أفضل من حياة المذلة ... ما أراه هنا مذهل، الجرحى لا يسألون عن خطورة الإصابة ولكن متى سيعودون لمطاردة الأسد مرة أخرى ... الان الناس هنا لها هم واحد و هدف واحد و غاية واحدة : إسقاط نظام بشار الأسد

الأربعاء 17 اكتوبر 2012
الصلاة في سوريا الثورة مختلفة تماما عن الصلاة فيما سواها ... فعندما يقول الإمام : صلوا صلاة مودع و أخشعوا في صلاتكم ... فإنك لا تبدل جهدا كبيرا لإستشعار ما يقول لأنك فعلا تطرح في كل صباح السؤال الصعب و المؤرق : هل سأعيش إلى المساء أم لا ؟ ... الشعور بأنه قد يكون اخر يوم في حياتك يجعلك تعيش كل لحظة على أنها الأخيرة فتضحك بعمق و تفكر بعمق و تتذوق النوم و الأكل و كل لذة من لذات العالم ... لا تتعامل مع الناس على أساس المصلحة و لا تفكر قلقا خائفا على المستقبل فيوصلك هذا الشعور إلى أحد أسرار السعادة ... أن تعيش حاضرك بكل جوارحك و تتظر إلى المستقبل بأمل ... هكذا يعيش السوريون الان
الخميس 18 اكتوبر 2012
الناس من حولنا لا يوفرون لنا ظروف العمل فقط ولكن يعطوننا دروسا بليغة في الجود و العطاء و حسن الضيافة و الكرم و الشهامة و الشجاعة و الرجولة ... جئنا لنساعدهم فساعدونا على العودة إلى فطرتنا النقية و ثقافتنا الأصيلة و أصولنا العريقة التي لطختها المادية و الأنانية و حب الذات ... الشعب السوري شعب شهم، كرامته فوق كل شيء ... من جاءه مكرما علموه الكرم ... ومن جاءه حاقدا حاقرا جعل بضاعته في رحاله لعله يعرفها إذا انقلب إلى أهله ... عزة نفس السوريين في ظل القهر و الدمار تجعلك تحسبهم أغنياء من التعفف و كرمهم تجاوز كل الحدود، فيؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ... المحن و الشدائد تظهر معدن الناس ... ومن الأهوال يخرج الرجال

الجمعة 19 أكتوبر 2012
غادرنا سوريا الحرة قبل قليل ونحن الآن بمدينة "الريحانية" التركية ... الحمد لله مهمتنا الإغاثية كللت بالنجاح و كل أطباء الوفد في صحة جيدة و يشتاقون إلى العودة إلى المغرب ... من الأكيد بأن كل واحد منا خرج من سوريا مختلفا عما كان عليه قبل أن يدخلها ... العديد من الصور المأساوية لا تفارق مخيلتنا ... هذه التجربة بما حملته من ذكريات و دروس ستبقى عالقة إلى الأبد في ذاكرتنا ... أسأل الله أن يعجل بالنصر و يسقط هذا النظام المجرم 

2012-10-11

كنت انتظر 30 شتنبر 2012 فصارت 11 أكتوبر رسميا


بسم الله ..



لأًمُر إلى مرحلة ثانية من التصفيات حتى تهمني نتائج يوم 26 أكتوبر أم تراه يكون يوما عاديا لا تُسطر فيه أول خطوات نجاحي، فيمر اليوم كباقي أيامي العادية .. عذرا يا تفاؤل دعني أخاف قليلا .. فإن الأقدار بيد الله أولا ، وثانيا لست أدري هل استوفيت كل شروط النجاح ، أم مازال علي أن ارتقي أكثر في أسلوبي لأصل إلى درجة إقناع لجنة التحكيم بموهبتي وإبداعي ..
وعذرا يا يأس فلن تنال مني مهما كانت النتائج .. كم اشتقت أن تصادقني في أزماتي ، ولا تصدق عينيك حين تراني بعد كل أزمة أنطلق بنفس جديد وحماسة وحب للحياة وطموح أكبر .. فلا تجد أمامي إلا ان تنكسر فتيأس وانت اليأس مني .
اصمت من ثاني .. فيأتيني السؤال كبيرا أمام عيني المغمضتين :

ماذا تراه يحمل لي يوم 30 شتنبر 2012 من أخبار ؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما بعد معرفة النتيجةـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تم تعديل يوم الاعلان عن النتائج فكان يوم الأحد 30 شتنبر يوما عاديا جدا ، لكن بعده كان  الدعاء والشغف والشوق والتوتر لمعرفة النتيجة يتزايد مع مرور الايام، حينها كانت تمر أمامك ألاف السيناريوهات وانت ترتقب .

ثم جاء يوم  يوم ميلاد "الفاروق" ابن اخي الحبيب السباعي وأختي وحفصة فما إن باركت له حتى جاءني اتصال من الانسة لميس من ادارة التروبفيست ، لقد تأهل فيلميك إلى نهائي التروبفيست ..
ـ ماذا ؟؟ لا ارجوك اعيدي علي ما قلت ، كيف يعني معا ؟؟ هل فيلم أبجد تأهل ؟؟
ـ نعم نعم وأيضا فيلم SIX TWO  ..
حينها لم اعد أريد ان اسمع لاني كنت اخاف ان تكون فرحة تأهل فيلم أبجد للنهائي جعلتني اتخيل ان حتى ستة أثنان قد تأهل ايضا . فشكرتها جدا جدا جدا جدا ..
ولو كان أحدهم يصورني بكاميرا وانا اتحدث معها قرب سوق الأحد بأكادير لكانت كل حركات الجنون تبدو علي ، لأني فعلا كنت أتصرف بغرابة الفرح حد الجنون ... كدت أعانق الناس في الشارع واقول أنا مسروووور جدا جدا جدا ...
استجاب الله دعائي والحمد لله وتم اختيار فيلمي أبجد .. لكن مهلا قالت شيئا عن فيلم ستة إثنان ..
فهرولت بعد تناولي وجبة الغذاء "العدس" إلى مكتب عملي لأدخل مسرعا على الجيمايل وارسل إلى الانسة لميس :
ـ  من فضلك  أكدي لي من ثان هل الفيلمين two six وأبجد تأهلا معا .. ؟؟ 
ـ مرحبا خالد ، نعم لقد تأهلا معاً

فتأكدت أخيييرا انهما معا تأهلا .. الحمد لله والشكر لله .. كان ذلك التعجب من تأهل فيلم ستة إثنان لأني لم اكن راضيا عنه كتصوير ومنطجة ، فيمكنني أن اخرج أفضل مما وصلت إليه عشرة مرة ، لكن لأن الوقت داهمني ولم يكن بإمكاني ان اعيد تصويره كما اود بعد رمضان ، لأن عامل التعب في ذلك الشهر المبارك كان ضد ما كنت اصبو اليه ، كان الممثلون ينتظرون فقط متى اقول انتهينا، فكنت اضطر بذلك لعدم إعادة تصوير لقطات رغم عدم اقتناعي بها ، على كل حال ، قررت أن لا أرسل الفيلم .. وسأكتفي فقط بـفيلم" أبجد " الذي أحببته جدا وكان تمثيل الممثل الرائع وليد مزوار مقنعا فيه .
ثم بعد ذلك تيسر لي بشكل غريب أن لم اجد ما أفعله في 3 ايام متتالية لما بعد يوم 6 شتنبر الذي كان سيكون اخر اجل لتسليم الفيلم لولا ان ادارة التروبفيست استجابت لطلبات تأجيل موعد التسليم ليصبح يوم 13 شتنبر 2012،
حينها قرأت في صفحة التروبفيست أن معايير اختيار الافلام تعتمد على ابداع واصالة الفكرة وايضا على كيفية إدراج المخرج لرمز المهرجان الذي كان هذا العام رقم : 2 ، فقلت جميل جدا كل هذا متوفر ولله الحمد في ستة اثنان ، فعكفت على إخراجه للوجود وإيجاد حلول بالمونطاج لكل الهفوات التي حدثت اثناء التصوير ، فأرسلته :) .. لكني مع ذلك لم اكن أتوقع أن ينجح كان اعتمادي على ابجد ..
لكن الله يسر لي وتأهلت به ايضا لأكون ولله الحمد المغربي الوحيد الذي تأهل ، والوحيد الذي تأهل بفيلمين وأول من تأهل بفيلمين في تاريخ التروبفيست عارابيا :)
هذا من فضل ربي ، فالحمد لله والشكر لله يارب . لولا وأما بنعمة ربك فحدث ما عددت نعم الله علي ، فانا موقن انه تيسيير من الله وما هو بقوة مني ، صحيح أني اعددت ما استطعت من اسباب لكن التوفيق من عند الله وحده لا شريك له.


الان ، إليكم الاعلان عن قائمة الإفلام التي تأهلت  :


قامت صبري ومؤسس المهرجان جون بولسون بإختيار الأفلام المرشحة للنهائيات من بين أكثر من 200 فيلماً، وذلك إعتماداً على إبداع الأفلام، أصالتها وطرق إستخدام رمز موضوع المهرجان TSI فيها.
وتشمل أسماء الأفلام القصيرة المشاركة في نهائيات المهرجان وصانعيها :
 فيلم “التوقيع” الإماراتي لـ إيمان البركاني،
فيلم “أبيض وأسود” الأردني لـ راما مهنا،
فيلم “خسوف” للعراقي مهند كريم كزار،
الفيلمين المغربيين “أبجد” و “ستة، إثنان” لـ خالد التاقي البومسهولي،
ومن ليبيا فيلم “80″ لـ مهند أحمد الأمين.
كما تشمل الأفلام المشاركة بالنهائيات ثلاثة أفلام لبنانية وهي “الوداع الأخير” لـ نديم لحّام، و “وأنا مين؟” لـ علي سلوم و “صنع لإثنان” لـ راي حدّاد.
 أما بقية الأفلام فهي من مصر عن فيلم “اثنان” لـ مختار طلعت، “فيلم “للبيع” لـ إيهاب مصطفى، “ريشة حرية” لـ سحر الدالي، “دنيا” لــ شيماء فاروق، “غير قابل للتلف” لـ محمد حسين أنور، “شهادة ميلاد” لـ ريم شريف القماش وفيلم “لقمة عيش” لـ إسلام رسمي.