2013-01-19

هل أنت من الجيل الذهبي ؟

بسم الله

جيل اليوم يا سادة ما عادت تستهويه المنظمات ولا الجماعات  ، جيل اليوم حر التفكير ، يرفض الانضمام إلى اي حزب او جماعة او منظمة او اي اي تنظيم كيفما كان .. وفي نفس الوقت تجده ينتمي إلى أكثر من جمعية ، جيل اليوم يتمرد على كل أخطاء الاباء ، ويسعى إلى الاستفادة من الماضي ، فحين يذكر الماضي لا يفعل مثل الاباء الذين كانوا يتغنون به ، بل يذكره ليستمد منه الطاقة والقوة ويتذكر ان سلالته مثلما انجبت عظماء في الماضي يمكنها ان تفعل اليوم ..

نحن الجيل الذهبي فافرح يا صديقي ، نحن الذين تحولت كل التحولات في هذا العالم لنخرج بتفكير حر لا يرتبط لا بإنسان ولا بإذاعة وفضائية ..

نحن الجيل الذي كذبوا علينا كثيييييييرا ، لكننا كشفناهم فصرنا نتمرد على اي شيء ، قد نبالغ احيانا لكنه امر عادي ، ففينا من العقد التي ربانا عليها اباؤنا الكثير الكثير ، ونحن اليوم في صراع معها لنحذفها واحدة واحدة ..

جيلنا يا سادة تمرد حتى على الاحلام ، فقد كان اباؤنا لا يستطيعون الحلم خوفا من الفشل ، جيلنا لا يخاف الفشل ، فقد تعلم انه مجرد خطوة نحن النجاح ، يعني سأفشل عادي وسأستمر حتى ابلغ الهدف .. جيلنا تعلم أن الشعب إذا اراد الحياة لابد ان يستجيب القدر ، أتعلمون كم من جيل مر على بيت الشابي هذا ولم يفهمه ، حتى اتينا نحن .

ما يحتاج جيلي اليوم أن يؤمن بذاته فقط . وسيحدث تغييرا عظيما في تاريخ البشرية نحو الأفضل.
فحين تحون القوة مع عادل ، يحل السلام .

جيلنا ايها الناس لا يؤمن بالفكر الأحادي الذي ينتج نسخا .. بل لن تجد فينا من يشبه الاخر .. لكل منا طريقة تفكير متميزة .. ما يجمعنا هو طريقة تفكير : مسلم اؤمن بالله وبمحمد رسولا عليه السلام و بعدها يمكن ان اتفق مع العلماني هنا واختلف هناك ومع الليبيرالي هنا واختلف هناك ومع الراسمالي هنا واختلف هناك ، ومع الشيوعي هنا واختلف هناك ومع الاسلامي هنا واختلف هناك وووووووو .... أنا حر انتقل من فكرة إلى فكرة أنتفي افضل ما في كل تيار .. وأكثر اكثر اكثر ما أؤمن به : العمل .
ليس يهمني ان يكون رئيسي في العمل مسيحيا مادام لديه كل مقومات الرئاسة ، ليس يهمني ان يكون ملك البلاد امير المؤمنين او علماني مادام يتحمل مسؤولية شعبه كما يجب وليس في دولته فساد ولا ريع ولا فقر ..... إلخ .

فهل أنت من الجيل الذهبي  :)  ؟؟


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تعليق متمسك على المقال على جداري في الفايسبوك ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو تعلم أخي خالد، كم كنت بحاجة لهذا المقال ..
كل هذه الأفكار تدور في عقلي هذه الايام، تذكرت أنني قضيت عاما و نصف تقريبا ابحث عن تنظيم مميز متكامل فلم أجده .. ما وجدته هنا فُقِد هناك، و ما افتقدته هنا وجد هناك .. ظللت أبحث فوجدت نفسي في الاخير منتمية لعدة تنظيمات لكل واحدة منها مميزات، و اشياء اخرى لم أجدها في اي منها .. فبدأت اسأل نفسي، هل سأستمر في البحث؟ ام سارضى بالأمر الواقع ؟ ما الحل ؟!
نسيت لفترة اننا جيل الأفكار لا المؤسسات .. ان المؤسسات لا تصنعنا .. اننا جيل التمرد و الحق .. و اننا لا نأبه بما يقوله الناس عنا .. بل نأخذ الجميل و النافع أينما وجد و نطرح الباقي .. !
قد يكون اضطرابي هذا سبب ذاك الحوار الداخلي الذي لم تحب .. فالحنين الى الماضي يعود الى الشخص عندما يحاول الهروب من الحاضر .. 
و اعترف .. حاولت الهروب من الحاضر لانه ظهر لي لوهلة اسود مظلم عابس .. لا اعرف لم لكنني احيانا يجتاحني التوتر و القلق و العصبية على اشياء ليس لي دخل بها، بل هي تصرفات و أحكام أشخاص على آخرين أعلم يقينا أنها خاطئة .. ربما شفقة على كل ذلك الكره و العداء الذي يحملونه و ذلك اليقين بأن الاخر مخطئ في حين انه ليس كذلك .. بل قد يكون أفضل منه في أشياء أحيانا .. و أحيانا يكون بدافع كل هذه المؤسسات و المنظمات التي تأتي بالتغيير باسم الدين كما تزعم رغم أنها تضيع الجزء الأهم و الاكبر منه و تهتم بالثانويات .. 
لا أريد أن أعيش في عالم كهذا .. لا يتقن أهله الا تتبع اخطاء و عورات بعضهم و يغضون البصر عن أخطائهم .. يحدثونك باسم الدين في الوقت الذي يضربون به عرض الحائط في أهم الامور .. عالم ينقسم فيه الاشخاص الى متدينين و ملتزمين غير ذلك .. عالم أنعت فيه بالاخت الفاضلة و الملتزمة و الموقرة و العفيفة و و و بمجرد وضعي غطاء رأس و بعض المقالات الدينية الفايسبوكية .. و ما أدراك أنني كذلك يا هذا .. ؟! عالم الاحكام و المظاهر بامتياز .. عالم أنعت فيه انني على الهدى و الحق بمجرد انتمائي لتنظيم إسلامي معين .. و ينعت فيه كل من خرج عنه بالفسوق و العصيان ..
و الاكثر مرارة، عالم يعتبر فيه ان تلك التي لا تضع الحجاب و ذاك الذي يدخن و يجلس في مجالس مختلطة لا يشعر بسعادة دنيوية حقيقية .. و ما أدراك ؟ هل انت من يملك خزان السعادة تسقي منه من تشاء .. ؟ و ما إدراك ان كان له عمل لا تعلمه يرفعه عند الله درجات اكثر منك ..
و كأننا نعود لزمان القساوسة و الرهبان .. فالبعض يظن انه يملك مفتاح الجنة و لن يدخلها احد دون إذنه .. 
ثم يأتوا في الاخير، ليخبروك انهم لا يحكمون على الناس، و انهم اكثر الناس تواضعا و لا اعرف ماذا بعد .. فعلا سئمت هذا النوع من البشر .. كنت أظن ان التنظيمات الاسلامية ستضيف لي الكثير .. لكنها للأسف لم تضفني الا عقدا و نفورا .. 
و لا أعمم، فبعض ما تعلمته منها و ان كان قليلا، نفعني جدا .. 
اعلم أنني لا يجب أن أهتم لما يقوله الناس، لكنني في بعض الأوقات اهتم .. اهتم حين تكون الأغلبية صماء عمياء لا تعي شيئا و تتبع ما تجد .. 
اشعر احيانا أنني احمل هموم و مشاكل و اخطاء العالم فوق ظهري ... هذا ما يجعلني مشتتة التفكير .. 
أطلت جدا ..  لكنني كنت بحاجة لكتابة هذه السطور .. اشعر الان بتحسن كبيييير جدا .. شكرًا لمقالك اخي خالد  
ثم نعم .. أنا من الجيل الذهبي .. !

هناك 6 تعليقات:

  1. أحسنت أخي .... يعلم الله أي مطبات تنتظر الجيل الذي يلينا

    دمت متألقا .. تحياتي

    ردحذف
  2. الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها، هذا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
    من مواصفات الجيل المطلوب أن يبحث عن الحكمة ، لكن كل ما أخشاه أن نتحول إلى جيل ليس من الذهب و ل النحاس و لا حتى النقرا،
    متى سيكون ذلك ؟
    حين نفقد المعايير ،حينما نتطبع بمنطق الزمان أن كل شيء سواء، و أنه يجب قبول الأخر بكل ما فيه ، فكل شيء نسبي و كل الأفكار سواء
    حين نعتبر الصلاح و غير الصلاح سواء، حين تتوقف قلوبنا عن التماس الحق ، حين نوافق على التناقضات و نعتبرها عادية ، حين نغفل عن رؤية الحقائق العظيمة في الحياة ، و نعيش في إطار " الموضة" ، حين نغفل عن العلم فنصدر الأحكام بدون تتبت و بأقل العلم فنسقط و نهوى في التعميم و الأحكام المجانبة للصواب ، حين لا نرى فضلا لأحد و يفتننا السوء الذي في الناس عن الخير الذي فيهم...

    ردحذف
    الردود
    1. نعم سنكون جيلا "ديال النحاس لي قلتي " اسي ياسين حين يظل فينا من يعتبر نفسه أفضل من الاخرين وهو الوصي عليهم ، ويعتبر نفسه كل يوم وكأنه العاقل الوحيد الذي يستطيع ان يرى الحقيقة وحده ، ولأنه الخارق (في نظره) الذي يتميز بهذا فإنه لا يكل ولا يمل من اصدار اراءه واحكامه ، مثلما وقع لأغلب رواد قناة الناس والرحمة وغيرها من القنوات الدينية التي تتخذ نفسها منبع الحقيقة وغيرها خاطئ .

      أنا إذا تم احترام عقل الانسان ، تضع بين يديه وجهة نظرك وتحترم وجهة نظره دون ان تلمح في كلامك انه على خطأ وانت على صواب مائة في المائة ، فحينها يكون الخلل .
      هذا ما على جيلنا ان يعيه ليكون ذهبيا .

      حذف
  3. أحسست برغبة كبيرة في العمل ،و تنظيم حياتي التي لم اوفق بعد في تنظيمها رغم محاولاتي الكثيرة في كل شهر ، والاصل في كل شيء هو الصدق ، فقانون الحياة يقول ان أحببت بصدق ادركت ما تحب ومن تحب ، وان عملت بصدق جنيت ما تريد ، وان تكلمت بصدق وصلت رسالتك الى من تريد ، يعني الحياة تدور على كلمة صدق ، والصدق مغناطيس الأمل والعمل والنجاح ، ربما يكون منهج حياة . و المسألة التي كنت اصارع نفسي من أجلها هو الرغبة بصدق في التغير من أجل تغيير الواقع والانتماء لهذا الجيل ، مر علي اسبوع وأنا في صراع ليس الضمير وليست النفس أنما احاول أن أوصل كلمة صدق الى جانب اليقين من عقلي ، لم أفلح بعد، لكنني لم أستسلم .
    حين قرأت هذا المقال فتحت شهيتي الى خوض مغامرات أخرى من أجل الانتماء للجيل الذهبي فاللهم يسر

    ردحذف
    الردود
    1. :) أرجو ان نلتقي أختي إلهام كي نتفق على بعض المصطلحات ..

      حذف