2013-02-27

لحسن الداودي نسي ... فذكروه

بسم الله



بعد مشاهدتي للفيديو  الذي لم يعر فيه وزير التعليم العالي المغربي لحسن الداودي  أي اهتمام لوفاة الطالب محمد الفيزازي  في الحي الجامعي  بفاس إثر دخول قوات الشرطة إليه 

كتبت متحسرا : أهؤلاء هم المسلمون ؟؟ أهؤلاء من علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دم مسلم اكرم عند الله من الكعبة ؟؟ لا إله الا الله محمد رسول الله وحسبي الله ونعم الوكيل ، حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونعم الوكيل .

ثم وجدتني اكتب :

تبدأ القصة .. بكلمة ، ثم يجد من يستمع إليه ويشجعونه على الاقدام اكثر ، فيفرح بنفسه ،
ثم يعجب ثم يتقدم اكثر ويكثر المعجبون حوله ثم يثقون فيه وبرأسونه عليهم فيجلس فوق كرسي ، فيزداد عُجبا بنفسه ثم تكون النتيجة أنه ينسى أول كلمة لفظها أول مرة .. كلمة حق .
إن كنت في السطر الأول من كلامي فوق ، فتذكر كل يوم كلمتك الأولى . تذكر أن من استهان بنفسه الأمارة بالسوء اتاه العجب من حيث لا يدري فنسي معاناة الناس الذين انتخبوه اول مرة كي يدافع عنهم . وأفضل ما تفعله ان لا تطلب سلطة أبدا .. ومهما حاول الناس ان يدفعوك لترأسهم إحرص على ان تخدمهم أكثر وابق في الخلف ، وحينها  تأكد أنك ستنفع الناس أكثر ، أما إن رأيت في نفسك أهلية للقيادة ودفعك الناس بحق ولم تكن انت من طلب الرئاسة ولا السلطة ، تأكد كل يوم أن تضع جبينك إلى التراب أقول التراب وليس سجادة او حصير، حتى لا تنسى أن تحت قدميك هناك ارض تقف عليها .
السيد الداودي نسي نفسه ، نسي أنه سيحاسب غدا يوم القيامة على كل نفس تزهق تحتل ظل سلطتهم ، نسي ان الروح اعظم عند الله من هدم الكعبة ، الكعبة التي أرسل الله عز وجل جندا من السماء حتى لا تهدم اقل شأنا عنده من روح إنسان ، لطالما دعوت ان لا نتدخل في السرائر وكل يتحمل نواياه بين وبين خالقه ، لكن الداودي هنا أظهر عجبه وتكبره وتعنته بتلك الابتسامة العريضة وكأنه يتحدث عن ذباب ، أم لأن الطالب قاعدي يجوز قتله ؟؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .


خالد التاقي

2013-02-25

سألتني لماذا تنشر افكار غيرك ؟؟

بسم الله


تساءلت لماذا تكثر نشر أقوال الاخرين وانت تملك ان تقول قولهم .. لماذا لا تكتفي بما تنشره انت على مدونتك وعلى الفايسبوك والتويتر .. 


قلت : ما أجمل الأفكار الراقية ـ الرائعة، الجميلة، ذات الذوق الرفيع ـ حين يقولها غيرك من معاصريك .. 

فحينها فقط تستمتع بكونك لست الوحيد الذي يحمل تلك الأفكار ، ولست غريبا ، فقد مللت من مقولات العظماء الاموات المسلمين منهم والغربيين .. رحمهم الله .. ومللت من كلمات اخواننا المشارقة الذين احترمهم . لكني افرح الان واستمتع بنشر افكار مثقفين من وطني المغرب ، يعيشون معي في نفس الطرقات و والازقة والشوارع والاحياء والمدن . تجمعنا تفاصيل دقيقة للحياة .

و أجمل ما في الأمر أني أنشر فكرتي بلسان غيري .. ولا يهمني ان اكون قائلها بقدر ما يهمني ان تُنشر لعلها تكثر مثيلاتها ، فتصبح الافكار الرائعة اكثر من تلك السلبية الكسولة التي تعشعش في طيات بعض الامثال الشعبية.
ولعل الناس تنشر شبيهاتها أكثر من نشرهم لــصور او اقوال يكتب عليها أنشرها إن كنت تحب الله او الرسول عليه السلام او الاسلام ، ولعل أمثالها من الفكر الرفيع ينتشر على الجدران ثم العقول فالقلوب ، لنصير أمة يستوعبون بعقلوهم ويعقلون بقلوبهم ، أنشرها لأن قائلها قد يتوقف يوما ما إذا لم يجد من ينقل كلامه الجميل الرائع ، فتكثر التفاهة اكثر مما هي عليه الان .

للاسف لا يزال شخصيات معروفة سواء منها الحقيقية او الافتراضية أمثال بوزبال ينشر احيانا كثيرة أوساخا يلتم حولها الذباب ، لينشرها بدوره في عمل دؤوب واجتهاد قصوي ..  وهذا ما ينقص من يؤمن بأننا أفضل من التفهات ، وان أمامنا عمل كبير لأن أجدادنا ما بعد سقوط الأندلس لم يزرعوا لنحصد حضارة لنحصد ثمارها ، بل نحن في مؤخرة الترتيب العالمي لأغلب المجالات ، أمامنا عمل كثييييييير وكبييييييير جدا . .. 

إن كنت ممن وصفتهم بالذباب فلا تحقد علي فما استعملت ذلك الأسلوب إلا لاستفز مشاعرك فتنظر إلى الأمر من زاوية اخرى ، وتذكر أني لا اعرفك لشخصك ، لكني اصف حالة بعض الناس ، ارجوك لا تكن منهم بعد سطوري هذه . 

وإن كنت ممن يكتبون الأفكار النيرة، فأرجو ان تكتب اكثر ، وان تنشر لغيرك اكثر ، وان تتنافس مع نفسك كي تكبر اكثر واكثر . 

وفقكم الله جميعا إلى الخير وأعانكم عليه . 

2013-02-16

مشهدين من سيناريو الواقع

بسم الله




المشهد 1 :

 كان يركب على دراجة نارية "التروا" وبضعة اشخاص خلف يصرخون ..
بماذا يصرخ هؤلاء ؟؟
لم استطع ان افرز اصواتهم المتزاحمة بينها قبل ان تبلغ مسمعي ..
أنا على قدماي امشي .. وهو قادم في اتجاهي على دراجته، وهم يركضون نحوه ونحوي .. مازلت لم افك شفرات الكلمات المتصاعدة من الحلق .....

شدوه شدوه واااشفار شفار شفار .. شدووه شدوه ..

اتضح المعنى .. ما إن راني اهتممت وركضت غليه حتى استدار لجهة ابعد من جهتي .. ركضت خلفه وصحت انا ايضا شفار شفار ...

شفار شفار ؟؟ وما ادراك يا خالد ؟؟ لم يكن لدي اي دليل على انه فعلا لص . فقط تلك الوجوه اللاهتة ووجه تلك السيدة التي سرقت ، تركني اصدق ، إنها الفطرة أقفزتني من مكاني لاحاول محاولتي . وحين أطرحه ارضا ، سأكتشف الحقيقة . لكني لم اكن بطلا في هذا الموقف .. لم يتيسر لي ان ارد لمرأة المسكينة حقها المنهوب .. للاسف .

ما أشبه هذا بما يحدث للشعب مع لصوصنا المحترمين الكبار .. الجميع يخبرنا صباح مساء انهم لصوص ,, لكننا لا نملك اي دليل سوى رؤية الوجوه البائسة في الشوارع والازقة واحياء الصفيح وامام الجوامع .

تحسرت جدا لاني لا املك حينها وسلة اتبعه بها كي لا اعود إلا وقد امسكته .. وقدمته لهم ليروا فيه ما يرون ، ايسوقونه لمركز الشرطة حيث لصوص من نوع ثان ، ام يتركوه مخافة سين وجيم .. فيضيع جهدي هباء ... لكن رغم ذلك كنت لاتبعه لو كان لدي وسلة نقل حينها . 

كان لدي اجتماع مهم جدا جدا ومع ذلك لو كان يمكنني لتركت الاجتماع ، فرد حق منهوب خير لي من الف اجتماع . 
ثم .. لم تكد افكاري واحتمالاتي التي تدور في ذهني وانا امشي اتجاه مكان الاجتماع .. حتى :

2013-02-09

كلمات مقتبسة من أروع الجدران (2)

بسم الله ..



أيمن بوبوح

معظم الناس تكون لهم أحلام كبيرة في الصغر، تصغر شيئا فشيئا مع الكبر ... يرتطمون بواقعية الواقع فتكبر في أعينهم الصعاب و تصغر في أنفسهم الأسباب ...
فيبدأ البطل الذي بداخلهم بالتحول مع الزمن إلى عبد يذهب قسرا إلى العمل الشاق، يشدد عليه رئيسه الخناق و يحتمي من شر الناس بالنفاق ... كل ذلك من أجل دريهمات قليلة يستر بها عورته و يقيم بها صلبه و يقي بها نسله من الحر و البرد ... يبقى على ذلك الحال سنين عديدة إلى أن يدفن وسط الأموات مع أحلامه التي لم تحقق ... قد قالها أحد الحكماء : معظم الناس تموت في سن الخامسة و العشرين و تدفن في سن الخامسة و السبعين ... أموات غير أحياء و ما يشعرون أيان يبعثون . 



شيماء الرحموني  

هل تحمل المسؤولية يغيرنا؟ هل يغير قناعاتنا وربما حتى مبادئنا؟
لماذا ينسى الأباء طيش شبابهم عند تعاملهم مع أبنائهم؟
لماذا ينسى المتزوجون ما قاسوه في مرحلة ما قبل الزواج؟
لماذا ينسى المعارض كل مطالبه وصراخه عندما يصير في الحكومة؟
لماذا ينسى الأستاذ مرحلة دراسته؟

هل ينسون أم يتناسون؟
هل سأنسى بدوري؟
هل هي المسؤولية التي غيرتهم؟ أم شيء آخر.. 





2013-02-08

كلمات مقتبسة من أروع الجدران (1)

بسم الله ..



لأن بعض أصدقائي يخطون كلمات راااااائعة جدا على جدرانهم على الفايسبوك ، وبعد يومين يضيع ما كتبوا  ، وهي كلمات فعلا تستحق التدوين  ، ليشهدها الجيل الذي بعدنا ويتعلم منها ، بل وأفضل من ذلك ، لأن هؤلاء الأصدقاء أتوقع لهم ان يكونوا صناع القرار في المستقبل ، ناجحين جدا وجدا وجدا في حياتهم المستقبلية ، وإن كانوا اليوم يتذبذبون بين خطوة ناجحة واخرى فاشلة واخرى ناجحة ,, ولأن في كتاباتهم تلك مراراة التجارب الإنسانية التي لا تخلو من الدراما الحياتية أصر أن انقل كتاباتهم ، حتى يقارن من يقرأ سنة 2030 بين كلماتهم هنا وبين ما وصلوا إليه ، وحتى يرى بأم عينه ويدرك أن ليس هناك من يولد ناجحا ، بل جميع العظماء يمرون بلحظات ضعف ولحظات قوة وتجارب فاشلة وأخرى رائعة ناجحة ..
وما قيمة النجاح إن لم يكن هناك فشل ؟؟
وما قيمة سعادة إن لم يكن هناك حزن ؟؟
وما قيمة أن تشعر بالسلام الداخلي إن لم تجرب الضغط وبعض القلق .. ؟؟
نعم هكذا نحن البشر أورع ، وهكذا نحن المسلمين أأرقى ، وهكذا نحن المغاربة أفضل ..

بعد هذه المقدمة إليكم الجزء الأول ـ اقتباسات من اروع الجدران :  اليوم اقتباسين وقع عليهما عيناي ... قد يكون هناك المزيد لكن هذه التي وقعت عليها عيني ..

إيمان بلعباس :

الشمتة .. أن تخفي سرا سنتين .. و تكتشف أن الكل يعرفه عنك .. إلا أنت !

الحسرة .. أن تعيش على ذكرى حبيبك سنتين .. ثم تكتشف في أواخر السنة الثانية أنه كان يخونك !

الحياة .. أن تتلقى ضربة بعد ضربة !

الغباء .. أن تتلقى نفس الضربات مرات عديدة و لا تحرّم !

الذنب .. أن تسأل الدنيا ، كيف يفترق حبيبان و هما يحبّان بعضهما البعض ؟!

الحب .. أن تحدثه فتنسى كل هذا في لمح البصر !

الجرح .. أن ينزف قلبك ألما .. فلا تجد الدموع لتبكي مرارة أيامك !

الإحراج .. أن تُسأل سؤالا أنت نفسك لا تعلم الجواب عنه !

الصواب .. أن تعتبر أنك لم تقرأ أي شيء من هذا .. لأنه مجرد هلوسات لا واعية نتيجة غدر الزمان !

و الجنون بعينه .. سأبقى متفائلة ! و سأؤمن بالحب مدى الحياة !!



من حائط : فاطمة الزهراء متمسك :



تبتسم .. :)
في داخلها .. رأس يغلي .. قلب ينزف و عينان تدمعان .. لكنها تبتسم .. !
رأس مرفوع، و خطى تابثة و عينان تبرقان و ابتسامة عريضة .. !
جرح عمييق .. نصف إحساس بالظلم، و نصف آخر بتحمل المسؤولية .. و تبتسم .. !
ترفض أن يفسدوا عليها يومها .. يوم أكملت عقدها الثاني، فلطالما انتظرته .. و ستكمله كما أرادت، لا كما أرادوا ..
لا أدري من أين أتت، تلك الإنسانة الشريرة داخلي، أحبها لأنها تظهر حين أحتاج إليها بالضبط ..
لمن يعتبر نفسه فاشلا - مثلي مثلا - .. فليعلم أن طريقة عمله هي الفاشلة .. فلا يوجد فشل، و لا يوجد انسان فاشل .. بل توجد تجارب، و يوجد انسان يتعلم :) ..
و تحملوا مسؤولياتكم وحدكم .. و لا تكترثوا لما يقال و نظرة الآخر .. - لأنني على يقين ان نصفكم يزعجه ما يقال عنه، لا ما يستطيع فعله - .. ؛)
تصبحون على خير ؛) .. فالذين أصابهم مثل ما اصابكم من قبل و نجحوا، لا فرق بينهم و بينكم .. غير الأمل .. ؛)

-- ف.م





2013-02-03

هذا الكون لك .. فكن صديقي ..

بسم الله





هذا الكون .. ملك لك .. خلقه الله عز وجل من أجلك ..
فمن أجلك تشرق الشمس كل يوم .. نعم من أجلك أنت يتحرك الكون كله ،
 أليس من أجل الإنسان خلق الله الكون كله ؟؟  اليس أوجده الله له قبل ان يخلقه .. ألم يقل عز وجل في القران الكريم :

1. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ البقرة : 164 ]


و وأنزل ايات التسخير التي تفوق عشر ايات كل منها تشرح وترسخ في ذهن قارئ القران ان الكون كله كله .. بكل ما خُلق فيه، سواء علمه الإنسان أو لم يعلمه ، سواء بلغ علم هذا العصر لاكتشافه ام لم يفعل .. جميعه مسخر لك ايها الإنسان . بل حتى الإنسان مسخر للإنسان ، حسب استيعابه لقوانين الحياة .


 من أجلك أنت، أيها المخلوق الميكروسكوبي الذي ليس جحمه سوى كمثل حبة في رمال في صحراء في السماء الأولى  .. والسماء الأولى كلها ليست إلا كحبة رمل في صحراء في السماء الثانية ، لك أن تتخيل إن اكملت حتى السماء السابعة كم حجمك في الكون .. رغم قدك هذا فلك خلق الله كل هذه الأشياء، فلماذا تحتقر نفسك ؟

تساؤل :
قد يقول البعض ، إن كان خُلق لي انا ، فكيف يكون خُلق للاخرين أيضا .. ونحن نعرف كثرة البشر على الأرض وقد يكون هناك بشر غيرنا يعيشون في كواكب اخرى .. لسنا ندري عنها شيئا ..

الجواب :   
إن من يفكر هكذا لم يستطع بعد أن يعرف أن الكون يتسع للجميع ، ومائدة الطعام فيها من الأكل ما يكفي الجميع ، فسيخدمك الكون المسخر لك من طرف الرحمان، سيخدمك أنت وسيخدم كل مخلوق في نفس الوقت .. أنت لست الله عز وجل .. أنت لا يمكنك أن تفهم كيف يفعل خالقك عز وجل ذلك .. و أما الذي عليك ان تفهم هو هذه الاية :  


أليس الله بكاف عبده [ سورة الزمر : الاية 36 ]