2013-07-26

قرار مصيري ...


بسم الله ..


مرة اخرى وانا هنا لا اعرف ما الذي جاء بي اليه ..
لا اعرف لماذا اكتب ما اكتب ولا ما فائدته .. ولا لماذا اصر ان اكون كتابا مفتوحا يقرأني كل من وصلت عيناه هذه المدونة .. .. .. اضفت هذه السطر اعلاه بعد ان فرغت من السطور تحته .. :

عشت 30 سنة مخاطرا في بلادي بكل شيء إلا حريتي ومبادئي .. والان ايضا لم تشفع لي سنيني ولا عمري من ان اجدني اقف امام خيار صعب جدا مرة اخرى .. إما أسعى الى تحقيق أحد احلامي (الذي هو حقي أصلا : اكمال الدراسة حتى الدكتوراه في مجالي ) فأضع نفسي بين المطرقة والسندان لانه سيكلفني ستون الف درهم في السنة لمدة اربع سنوات بعدما لم احصل على منحة دراسية ، وما يجعل الأمر اصعب واصعب واصعب هو اني حين ادرس ليس من حقي ان اتغيب لاعمل واحاول توفير مال الدراسة .. أو ان اختار الخيار الثاني : اتنازل عن هذا الحلم (مثل المرات التي سبقت واجلته فيها حتى اتممت 10 سنوات انتظار ان اصنع ظروفا افضل ) لأبقى عند الدولة رغم كوني حاصل على ديبلومات في الخاص مجرد حاصل على باكالوريا فقط ...
حسبتها حتى تعبت .. فوجدتني اريد من كل قلبي ان اكمل دراستي .. مثلما كنت وعمري 20 عاما فحال المال دون ذلك لاني لا املكه لأوفر المسكن والمأكل بعيدا عن مدينتي ، وابي متوفى رحمه الله ولا معيل لي غير الله ودراعي ..
حسنا هل أغامر واتسجل في المدرسة هذا العام رغم اني في المرة السابقة تركت نفس الدراسة لأني لم اتمكن من تسديد الرسوم .. ام ارضى بأن قدري هو ان قلة حيلتي تحرمني حقي التعلم في مجال لا اراني في غيره، وطموحي لا يقف عند مجرد خبرة لاحققه ، بل كي اضاهي افضل مخرجي العالم أنا في حاجة ماسة إلى تكوين مبني على اسس متينة ...
ثم اتساءل كما سيفعل الكثيرون .. لماذا سلكت طريق السينما ، اوليس الافضل لو اني اخترت غير هذا الطريق فكنت طبيبا او مهندسا او محاميا او قاضيا ... او اي من المهن التي يمكن ان تدرسها بلا حاجة الى مال كثير في هذا الوطن ؟؟
تبا لمسؤولين لم يفتحوا مدارس السينما معترف بها من طرف الدولة في بلادي  في الوقت  الذي اخذت فيه الباكالوريا قبل عشر سنوات .. ثم مائة الف تبا لمن قنن سن الـ23 عام كاخر فرصة لتتعلم في المدارس بعد ان اسسوها .. و إذا تجاوزته فممنوع عليك ان تدرس وذنبك الوحيد أنك ولدت قبل ان تفقه الدولة اهمية السينما، وطبعا من فكر في من هم في مثل سني .. ثم تبا لهم حين لم يفكروا في تغييره إلى 25 عام حتى تجاوزتها .. الان بعدما وجدت مدرسة تعترف بها الدولة وفيها تكوينا من المستوى العالمي .. عمري 30 عام . ويقف المال عقبة مرة اخرى امامي .. فهل اغامر واتسجل واعصر جهدي ووقتي واعمل ليلا لأحصل على ستين الف درهم في العام .. وهل تراني سأوفق في ذلك اصلا ؟؟ ام اتنازل عن حقي في التعلم ؟؟
ماذا افعل ؟ ما زلت حائرا وعلي ان ارد قراري لإدارة المدرسة قبل الثانية عشر زوالا ليوم السبت 27 يوليوز 2013 ..

هناك 14 تعليقًا:

  1. أنا في رأيي , أرسل لهم الموافقة ثم حاول أن تجمع أكبر قد من المال .
    هذا فقط رأي ولك واسع النظر

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا جزيلا ابراهيم رايك هذا مهم جدا .. مع اني كنت انتظر اراء اناس مقربون الي واعرفهم ، إلا اني سعدت جدا بتواصلك هذا :)

      حذف
  2. تاخرت .. بعد الثانية عشر ب 15 دقيقة ..
    اظنك اتخذت قرارك ..
    ما يمكنني ان اقول .. هو انني اثق في اختيارك كيفما كان ..
    اتمنى فقط ان تكون قد درست الموضوع جيدا بايجابياته و سلبياته ..
    ثم ارى ان اختيارك الاول ' الدراسة نهارا و العمل ليلا ' ستوفق فيه .. و الله اعلم :)

    ردحذف
    الردود
    1. نعم اتخذت قراري .. سأتحدى المستحيل عساي انجح ان شاء الله ..
      مسألة العمل ليلا .. المشكل فيها ان المدرسة لا تعتمد على الساعات العادية للدراسة فاحيانا كثيرة يبقى التلاميذ حتى 00:00 فيها بل واحيانا اخرى يبيت فيها التلاميذ ، لكن لا بأس سأبذل جهدي كله وارى ما استطعت ان شاء الله .

      حذف
  3. تأخرت في الرد أيضا.
    لكني مع ذلك سأرد، تحدى الامر وأكمل دراستك، لأني اتق في رغباتنا الداخلية.
    أما من حيت مشكل المال، فابذل جهدك، اعمل وتوكل على الله، وهو وحده الرزاق.

    أنا اؤمن بقدراتك، ولا ادري لما اشعر انك تسلك الطريق الصحيح.

    دمت قويا كما عهدناك اخي.
    أتمنى ان ارد لك بعض دينك يوما :)

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا جزيلا اختي حفصة
      اي دين هذا اختاه ؟ ولتعلمي ان كان فقد اسديته بدعمك لي دااااائما

      حذف
  4. وصلت عيناي للمدونة ^_^ وسرني التعرف على عالمك.
    (حتى انا كتبتها حتى لخر ^_^ )

    حمد لله,يسعدني القرار الدي اتخدته,اعانك الله ووفقك حتى تعيش الواقع الدي تحلم به.

    فقط للاجابة على سؤالك,رغم انني اشك انك لا تعرف الاجابة.

    تكتب و تصر ان تكون كتابا مفتوحا ليستفيد اخرون من تجاربك,لنشر افكارك و لزرع الامل.(هدا ما استنتجته بعد قراءتي لبعض تدويناتك)

    ردحذف
    الردود
    1. يسعدني ويشرفني متابعتك لمدونتي اختي إيمان .. يارب امين
      :) شكرا لثقتك في ولاستنتاجك الررائع الذي ذكرني لماذا قررت من زماااان ان اكون ما عليه .. فقد بقيت عادة الكتابة والكتاب المفتوح و انستني الايام السبب من اتصافي بها ... فشكرا لك ان ذكرتني بها

      حذف
  5. و أنا متأخرة كثيرا .. لكن كما قالت فاطمة نحن جميعا نثق في قراراتك ..
    و في النهاية لن يستطيع أحد منا أن ينصحك مثل صوتك الداخلي ..
    لك حلم ؟ تريد أن تحققه ؟
    ليس هناك مشكلة ليس لها حل ..
    أدرس كافة الاختيارات أمامك ..
    حاول ..
    ربما تنجح ؟
    وإن فشلت ..
    لا تستسلم ..
    عافر حتى تصل ..
    أكبر نجاح حققته في حياتي ، لم يؤمن بي فيه أحد .. و فاجأت الجميع بما استطعت تحقيقه .. و لا أنسى حتى الآن فرحة أبي و انكساره في نفس الوقت حين قال له أحدهم باحتقار .. ماشاء الله ، استطاعت أن تنجح!
    لأن الفقر و البساطة و المبادئ في هذا الزمن أعداء للنجاح في نظرهم هم ..
    أنا أؤمن بك .. و كثييييرا ..
    للأسف لم أرى التدوينة إلا الآن .. لكني أعرف أنك اتخذت القرار الصحيح في كل الأحوال ..
    و ما أستطيع قوله ..
    عافر ثم عافرثم عافر ..
    تذكر أن : " الله لا يضيع أجر من أحسن عملا " " و إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه "و " اعمل فسيرى الله عملك و المؤمنين "
    و كذلك محاولة فاشلة خير من لا محاولة على الإطلاق !
    أعرف أن الماديات خارجة عن إرادتك ربما .. لكن إنوي خيرا و " من يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب "

    :)

    ردحذف
    الردود
    1. نفس تعليقي لك على الفايس :
      ... جزاك الله خير الجزاء عليها من كلمات تجعل المرء يملأ رئتيه بالهواء النقي لينطلق إلى نحو القمة دون حوف او تردد ..

      حذف
  6. لطالما كانت الخطوات الأربع التي لقنتني السبيل إلى النجاح و تحقيق الحلم .. و لطالما كانت الظروف من صنع الإنسان نفسه ...
    ما هذه الكلمات إلا كلماتك أنت .. عهدناك لا تعرف المستحيل مهما صعب الحلم و كبر.. لذا وفقك الله لما يحب و يرضى، أنت قدها بإذن الله .. نجاح في نجاح ، و دعواتنا لك .. :)

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك بنيتي نهيلة :) .. على هذه الكلمات التي تفتح النفس على العمل وتشحذ الهمة خصوصا انها منك انت بالذات .. :)
      لأني افتخر بك جدا حد الافتخار واسعد ان يرجع الي صدى كلماتي فعلا وانجازا قبل صوت ..

      حذف
  7. ذكرتني بالدكتور إبراهيم الفقي لما كان يغسل الصحون ليلا ويدرس نهار، هذا الشخص الذي أصبحوا يقيمون له ولفكره وزنا في الشرق والغرب.
    مثلك الذي يتخد محمدا صل الله عليه وسلم قدوة له في الأخلاق والمبادئ ويتخد عمرا مثلا في التواضع و المواقف و القرار لا يمكن أن يتنازل عن طريق النجاح و هو يريد صادقا بنجاحه نجاح الكثررين بهذا الوطن .. دعائي لله أن يوفقك و يبارك فيك ولك أخي.

    ردحذف
    الردود
    1. تشليه افتخر به .. ويارب اكون مثله ..
      ثم شهادة وثقة منك اعتز بها جدا وسأتذكرها كل يوم .. شكرا جزيلا اختي عائشة على تعليقك الطيب يا طيبة

      حذف