2013-10-14

اليوم انا معك وغدا ضدك.. فما العيب ؟؟

لم أكن أعلم ان عقولكم جامدة إلى هذا الحد ..
أو صارت المشاعر الانسانية الراقية مجرد قبلة ؟ او تجعلون من يرفض التقبيل في الشوارع سيان مع من يرضى بالذل و بالفساد ؟
 عندما تنتصر لنفسك فإنك تجد مائة الف عذر وكلمات منمقة تقولها كي تشعر بالاطمئنان فقط .. أما الحقيقة فأنت تعلمها جيدا ، فقط لا تريد الاعتراف بها .. أو ليس في مصلحتك الاعتراف بها ، مثلما يحدث دائما لمن يفضل نصر الباطل على الحق .

ثم اني معكم واوافقكم جدا في كون البعض (وهو غبي بذلك) يقيم الدنيا ولا يقعدها على كلمة قيلت او تصرف ماجن ولا يحرك ساكنا وهو يرى الفساد مستشري في دهاليز نظامنا الحاكم .. والسبب ظااااهر واااااضح ولا داعي لتكون عبقريا كي تراه، وهو أن النضال ضد وزير سارق ومستبد جبار يدخل السجن بينما النضال ضد قبل الشوارع لا يعقبها خطر .. بل المخزن يباركها ويصفق لها ... لهذا ستجد كل مكبوت وضعيف وجبان اتعبه الصمت على الظلم وجد اخيرا متنفسا يصرخ فيه ويفرغ فيه غضبه .. خصوصا خصوصا ان وقتا طويلا مضى على اخر مسيرة ضد اسرائيل او ضد اي شيء لا يعني المخزن .. ففي تلك المسيرات كان أمثال هؤلاء يفرغون شحناتهم حتى لا ينفجروا يوما ضد سيد لهم فيكون السجن حتفهم . 
واعود الى البداية .. أحكموا عقولكم يامن تضعون البيض كله في سلة واحدة ، إني لم اعد ارى فرقا بينكم وبين السلفيين، بعدما صرتم لا تميزون بين من يخالفكم وبين الموقف الذي اتخذه ، ثم التمييز ايضا في كيفية اتخاذ موقفه ..
فقد يكون هذا الذي كان يقف بجانبي في موقف ما صار اليوم ضدي .. وما العيب .. ؟؟ وما المشكل ؟؟ هل علي ان اكرهه فقط لانه دائما يكون الى جانبي واليوم لا ؟ ألم اكن انا وهو من كان بالامس القريب ننادي بحرية الاعتقاد والتفكير والتعبير وأن الاختلاف روعة ؟ أوليس من حقي ومن حقه ان نستخدم عقولنا الى ابعد حد وليس ان نوافق فقط لأن الثلة التي تشاركني دائما ارائي فعلت .. لسنا حزبا ولسنا كتلة ولسنا تنظيما لأن كلا منا يستخدم عقله وليس لنا عقلا مشتركا نرى به دائما نفس الامور .. اليوم انا معك وغدا ضدك فكرا وليس حربا .. 



هناك تعليقان (2):

  1. المغرب غارق فساد .. والبوسان غير كبث ديال الدراري

    ردحذف