2014-02-05

أنت جزء في منتهى الصغر لشيء في منتهى الكبر

بسم الله


ـــــــــــــــــــــــــــ أنت جزء في منتهى الصغر لشيء في منتهى الكبر ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما لعبة الحياة أيها السادة فلا استطيع ان أتقنها، إلا إذا امنت مثلما أؤمن دائما .. أن هناك موصل لكل الاحداث حولنا .. ذاك الذي تعرفت عليه اليوم أنت من صنعه في خيالك ثم جاءك انسانا امامك ، تلك الرفقة كلها ، تلك الأشياء التي تملكها ، كل شيء اقول لك كل شيء ، ليس بمحض الصدفة ... ليس بمحض الصدفة أن تجمع حولك هذا الذي يملأ حياتك ، .. حتى أني اعتقد أننا لم نأت في هذا الزمن بالضبط عبثا .. نحن هنا من أجل شيء ما . كل منا عليه ان يكتشف لماذا هو هنا ؟ . مهمته ان يعرف دوره في الحياة .. عليه ان يعرف انه جزء في منتهى الصغر لشيء كبير .. حتى أن كل فرد منا هو مركز الحياة إذا هو عرف ذلك .. فحركاته البسيطة وتصرفاته وقراراته وسط مئات التصرفات تغير العالم والتاريخ في كل ثانية .. وعوض سيناريو يحدث اخر .. كل شيء يبدأ بفكرة تصدر عنه، لتعترضها فكرة شخص اخر ، فتنتصر التي خرجت من راس الاكثر ايمانا بها .. هذه رؤيتي للعالم .. مثلا حين تقرر في سريرك ان تستمتع ببضع ثواني اخرى من النوم ، تتأخر فتضطر لتسرع وتخرق الضوء الأحمر ، فيراك شخص اخر كان يقف ويرى ان الناس تستحق احترامه لهم ، لكنه ليس مؤمنا بفكرته هذه إلى ذلك الحد، لسبب او لاخر ، في تلك اللحظة  يقرر ان يتركها ترحل عنه إلى غير عودة فيلعن تصرافات البشر ، فتتكون لديه فكرة سوداء عن مجتمعه ، لا احد يستحق احترامي في هذا الوطن ، فيترتب عن ذلك أن يصدر عنه هو الاخر تصرف مشابه لانه يعتقد انه لن يصلح وحده اي شيء ، هذا مثال فقط ، اسقط عليه كل شيء اخر .... هي كلها افكار تبدأ من رأسك لتراها مجسدة امام عينيك ليصيبك بعدها اليقين ان ما ظننته واقع . لماذا يحدث كثيرا ان البعض يتعرض لسرقة همجية في وضح النهار او ليلا .. واخر يسكن في نفس حيه يخرج في اي وقت ولا يحدث له اي شيء ... هل عبثا حدث ذلك لذاك واخر لا !! ... نحن البشر لم نع ( وعى يعي وعي) بعدُ أن هذا الكون مترابط حد السماء ... مترابط إلى أبعد أبعد أبعد ما يمكن ان يكون عليه .. و هذا هو السبب وراء تلك الأسئلة التي تأتينا في كل لحظة : من أنا ؟ وماذا أكون ؟ ولماذا أنا هنا ؟ من أرسل إليك هذه الأسئلة .. لماذا تسأل اصلا إذا كنت مجرد ريشة في مهب الريح .. لحظة ، هذا التعبير اخترعه شخص لم يدرك هو الاخر ان تلك الريشة ليست في مهب الريح هكذا ، دون فائدة .. بل هي جزء من أجزاء كثيرة ، تماما مثل تلك القطعة الحديدية المتناهية الصغر التي وضعها صانع في محرك الطائرة .. لو سألتها ماذا تفعلين لأجابت ، لكنها لن تجيب حين تسألها ما هو دورك ؟ وماذا تكونين ؟ لأنها لا تدرك انها بحركتها البسيطة تلك تجعل جسما ضخما يطير غير ابه بالجاذبية .. وما إن تتوقف عن فعل الصواب حتى تُحدث خللا في التوازن ..
حين أفكر على هذا النحو أشعر اني اعطي وانتج واغير .. لكني مازلت  أحلم ان نفكر كلنا هكذا ،فحينها فقط سوف لن تكون هناك معارك بين خواطرنا وافكارنا تتجسد على واقعنا .. بل حينها سوف نركز جميعا على ان نبني هذا الوطن.. كل منا في مربعه الصغير الذي ينتمي لمربع كبير يجمعنا جميعا ..
على نفس المنوال أخط حرفي هذا .. حرف بسيط يؤدي دورا بسيطا ، ليعطينا جملة .. جملة تحمل فكرة ، أفكار تسافر إلى مئات الناس عبر الانترنيت .. لكني موقن ان لن تصل إلا لمن سمح لها ان تصله .. لماذا سمح لها ؟ لست ادري .. لكنه حتما يملك الجواب . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق