2014-03-31

تصخر العقول ..


يحكى أن صخرة ضخمة كانت وسط الطريق التي تؤدي بالناس إلى المدرسة .. ولما لم يعد يمكن للاباء نقل ابناءهم من تلك الطريق .. أخبروا أولادهم ان الطريق مغلق لذا فلا مدرسة بعد اليوم إلى ان يجد لنا المسؤولون حلا .. اسرها التلاميذ في انفسهم ، لكن عيونهم فرحة بالخبر .. ( لعزززز نحن في عطلة ) .. عادي جدا ان الأطفال لم يكترثوا بما سيأتي في المستقبل .. فتعليمهم ودونه سواء عندهم .. والخطأ طبعا للمدرسة التي لم تستطع حتى ان تلقنهم حتى مدى أهمية التعليم لهم .
لكن شابا لم يعجبه الأمر ، ولما تحدث مع التلاميذ ان لا يفرحوا ، أخبروه انهم قرأوا عن عظماء العصر لم يكمل ولا واحد فيهم تعليمه . فقال نعم ولكنهم لم يكملوا التعليم وهم في الدراسات العليا .. كما انه لا يمر يوم ولم تمسك فيه أيديهم كتاب .. لم يهتموا بما قاله ..
فأخذ مطرقة وذهب أمام تلك الصخرة العظيمة التي لا احد يعرف ولا يريد ان يعرف كيف جاءت هناك .. وقف امامها كما تقف النملة امام الفيل .. واخذ يضرب بمطرقته بعضا من الصخر .. والناس تمر عليه .. منهم من يقول عنه أهبل واحمق ومجنون .. ومنهم من يقول له : الله معك .. ويمر .

وبعدما دلم حاله طويييييلا جدا على هذا الحال .. جاءه أحدهم يقول له ، ما الذي يجعلك تفعل كل هذا ؟
مالذي يدفعك للاستمرار رغم اننا جميعا بما فينا انت نعلم انه يستحيل عليك ان تهدمها .. وان قدرنا ان ننعزل عن العالم .. قدرنا ان نعيش في جهل .

فرد عليه وهو لم يتوقف عن الضرب في الصخرة : يا صديقي ، إنما مثلي يموت إذا توقف عن المحاولة .
من يصفني بالمجنون أعذره ، لأنه لم يدرك شيئا .. لكن من يقتلني كمدا هو من يدعو لي بالتوفيق وهو يرى حجمي أمام هذه الصخرة دون ان يفكر في مد يد العون .. سيعينني الله إذا اعنتموني .. فلو قرر ان يضرب كل شخص واعي في المدينة بمطرقته لهدمناها في نصف ساعة .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق