2017-01-14

أين الحب ـ الجزء 16



إذا بردت المشاعر في حياتكما يوما فلا تكفر بالحب، إذا يوما رأيت اهتمام حبيبك نقص لا تكفر بالحب، إذا يوما لم تعد تسمع كلمات عسلية من حبيبك لا تكفر بالحب.. الحب باق هنا لكن المشاعر تتقلب، والقلب كثير التقلب، لا تكفر بالحب ولكن إعمل على تجديده..
هي كلمات لأستاذي نبيل أتذكرها وأنا هنا سجينة في بيت أبي .. أفكر في سعد كل ثانية.. كيف لا ونحن لم نكن نفترق.. أفكر فيه وأتساءل لماذا لم يأت ليطمئن علي، ليعرف أخباري، أتفهم انتظاره عودتي إلى مراكش، ولكن بعد هذه المدة كلها كان يجب عليه أن يأتي، كان يجب عليه ان يخمن ان هناك شيء ما حال دون اتصالي به.. لست من ستتخلى عنه هكذا بلا سبب مانع، يجب عليه ان يعرف ذلك ويأتي .. هاتفي نسيته في مراكش، فبعد أن أخبرتني أمي أن أبي يحتضر سقط الهاتف من يدي هلعا من فقدان أبي.. ولم أنتبه أنه ليس معي حتى نويت الاتصال بسعد في الحافلة .. يجب أن يأت سعد إلى القرية ليعرف أخباري وليطمئن على حال أبي، فهو الذي عودني أن يهتم بكل ما يهمني... ترى ماذا يفعل الآن؟ ومع من يمضي أوقاته التي كانت معي؟ ماذا تراه يفعل بدوني .. ليت يمكنني أن أرسل عيوني لتتقصى أخبار حبيبي ... إني أصلي كل يوم كي يجمعنا الله تحت سقف واحد.. أنا لم يسبق أن دعوت الله ولم يستجب لي أبدا .. لأني أؤمن بيقين أعمى بالآية القرآنية : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداعي إذا دعان. ربي قريب يجيب دعوة من دعاه .. كيفما كان من دعاه، لم يحدد أمؤمن أم عاصي ، لم يحدد أيجب أن يكون كثير التقوى .. أم مسلما عاديا مثلي أنا .. لذا عندما أرفع يدي إلى السماء .. أرفعها بكليتي وبكل ما أوتيت من صدق وتصديق أن الله يسمعني وسيستجيب، وأن الاستجابة مرهونة بمدى صدقي في الدعاء فقط، هكذا أفعل دائما لدرجة أني صرت أعرف متى ستستجاب دعوتي من التي لن تستجاب، إذا شعرت بدعائي يخرج بصدق من قلبي فسيستجاب، وإذا كان دعاء فارغا من الروح والمشاعر فلا يُستجاب.. وأنا أشعر الآن أن سعد يستعد ليأتي إلى مراكش ..
سعد : سارة أنا غانمشي لتافراوت نشوف شنو واقع عند سلوى ..
سارة ( وانا اشعر به سيضيع من بين يدي) : راك غادي تجبد ليها الصداع مع والديها ..
سعد : غادي نمشي مع با .. لأنه كان خدم تم وتايعرفهوم.. غانمشيو على اساس هي نطمئنوا على الوالد ديالها.. واخ ماعرفت كاع واش با غادي يقبل هاد الفكرة ولا لا .. ولكن انطلبها منو ..
ماذا أفعل الآن ؟ إذا ذهب سعد أعرف أنه لن يعود كما ذهب.. مهما كانت النتائج بعد ذهابه فأعرف أنها نهاية قصته معي.. أنا أحبه وأريده أن يكون لي وحدي.. فكيف أتصرف لأجعله يبقى..
- - -
ذهبت إلى منزل نوال وجلال .. وحين اقتربت من المنزل رأيت فتاة تطرق الباب .. لحظة أليست هي نفسها صاحبة الصور .. ؟؟ علي أن أقترب أكثر .. أقسم أنها هي .. من الجيد أني عثرت عليها لأعرف منها كل الأجوبة التي خلفت أسئلتها وراءها حين تركتني قرب سيارتي ذلك الصباح. فتحت نوال الباب ، فأظهر الضوء المنبعث من داخل المنزل وجه تلك الفتاة لأوقن أكثر أنها نفس الفتاة، كما أظهر الضوء يدها التي تحمل ظرفا أبيضا .. ناري تصاوري ؟؟؟ صافي هاذي باينة غاتفرشني اليوم قدام جلال وسعاد .. ملي انا ماعطيتش التصاور لنوال قررات هي اللي تعتيهوم ليها ديريكت .. تعطلت تفووو ..
رحبت بي أختي فدخلت إلى المنزل ماسكة في يدي الظرف الأبيض .. اليوم سأنهي معاناة نوال وشكها في جلال.. اليوم سأفشل خطة هشام.. لكن يجب أن أعرف من نوال الدوافع وراء فعلة هشام.. وحتى إن لم تكن تعرف شيئا سأريها الصور..
ناري شنو ندير أنا دابا ؟؟ نمشي ندق ونقول ليها الحقيقة ، لأنه إذا مشيت احسن من اني مانمشي كاع .. حسن من اني نخلي ديك المسخوطة تشري لي الصداع، ونكون تفرشت بلا مانكون ناوي نقول ليهم ع الاقل راه ماكانش فراسي بلي جلال هو راجل نوال .. اللهم نهضر ونعتي النسخة ديالي حتى أنا ولا نخوي ليها الساحة تزوق فالقصة كي بغات .. ولكن راه حتى أنا ماخليت فيها ما يتصلح .. نوال عارفاني بنفس الطريقة فرقت سلوى وسعد ..
ـ ـ ـ
يوم عاد أبي إلى المنزل كان أسعد يوم في حياتي .. فقد مرت أمي من أزمتها النفسية، لتلك الرسائل التي كان يرسل أبي كل أسبوع الفضل الأكبر لاستقرار حالة أمي .. كانت أمي لا تنام إلا وأنا في حضنها .. وكثيرا ما تقفز هلعا وهي نائمة .. هو نفس الكابوس يتكرر كل يوم ... تغير كل شيء يوم كنا عائدين من مدينة الصويرة إلى مراكش بعد نهاية أسبوع رائعة جدا، أنا وأبي (نبيل) وأمي (نعمة)، كنت سعيدا بتفاهمهما خصوصا بعد أن سألنا أحد الأساتذة في السنة الثانية إعدادي: من هنا لازال أبواه على قيد الحياة؟ رفعنا أيدينا ، فنظر إلينا وقال : كم أنتم محظوظين، ثم سأل: ومن يعيش معهما معا في بيت واحد، فكنت ممن رفعوا أيديهم وكنا صراحة قلة.. فقال: اِعلموا انكم أكثر الناس حظا في العالم .... منذها أشعر بالفخر كلما رأيتهما يعيشان في تواد وتراحم وجنون، فقد كان أبي يحفظ كل قصائد نزار قباني وينشدها لها خلفي وأمامي.. كانا أحيانا كثيرة يترك لها ظرفا يحمل رسالة في المطبخ، وعندما تفتحها تجد موعد ومكان اللقاء .. فتلبس أمي أفضل ثيابها وتخرج للقاءه حيث نعت لها.. يلتقيان خارج المنزل كما لو أنهما لا زالا مراهقين يسرقان موعدا في غفلة من أعين المجتمع.. يلتقيان في مقهى تارة ويذهبان إلى السينما تارة أخرى.. أو لحضور مسرحية ما أو أو .. غير أن ذلك الحادث اللعين غير كل شيء، كان أبي يمازح أمي .. يترك المقود وتايضرب قال ليك الدقة المراكشية..
أمي (نعمة) : أنبيل عافاك بلا ماتبقى تدير هاكا ..
أبي (نبيل ) (وهو ينظر اليها) : هههه ماتخافيش احبيبة راجلك راه سواق ..
أمي ( تنظر الى الطريق ثم صرخت) : شنو داكشيييييييييييييييييييييييييييي انبيييييييييل ؟؟
كان جروا يقطع الطريق ففاجئ أبي مما دفعه ليدير المقود بسرعة لتنقلب السيارة.. لم تستفق أمي على إثرها إلا في المستشفى.. حين فتحت عيناها نطقت أين سعد؟ لكنها لم تسأل أبدا عن نبيل حبيب قلبها.. وحتى بعدما رأتني ظلت توشح وجهها عن أبي.. لا تحتمل أن تراه، أخبروه في المستشفى أنها بحاجة إلى طبيب نفساني حتى تخرج من أزمتها.. وبعدها علم أبي أنه يحتاج لبعض الوقت ، لا أحد يستطيع أن يحدد كم من الوقت غير أنه الوقت الكافي ليسترد ثقة أمي فيه كزوج مسؤول يخاف عليها وعلى ابنها.. فكرة أن اطلب من أبي مرافقتي الى تافراوت احيا في مخيلتي سبب ذهابه إليها أول مرة… حينذاك ذهب ليعيش حبه، واليوم سأطلب منه السفر اليها ليعيش حبي انا.. أتراه يقبل؟
ـ ـ ـ
بعدما دخلنا إلى المطبخ أنا وأختي، هي تكمل إعداد الطعام وأنا جالسة أدردش معها، بينما عقلي مشغول بإعداد خطة لأعرف ما الذي بينها وبين هشام، وكيف سأريها الصور ..
سعاد : واش تداخلتي مع هشام من بعدما خدمتي معاه ؟
نوال (وهي ترفع حاجباا وتنزل اخر ) : كيفاش ثاني تداخلت معاه؟ حدي فاش قلت ليه فالفايسبوك واش ماناويش تهبط عينيك علي شوية..
سعاد : هي قولي لي كان تايدور بساحتك ..
نوال : ماخليتش ليه الفرصة ، خصوصا انك عاودتي لي عليه وعلى زبايلو ..
طرقت الباب ..
نوال : سيري عافاك شوفي شكون اختي سعاد ..
ذهبت لأفتح الباب فإذا بجلال سيفتحه هو الاخر ..
سعاد : كي داير أ سي جلال لاباس عليك ؟
جلال : بخير حمد لله ، صافي هي رجعي انحل انا ..
ففتحت الباب ووجدت هشام امامه .. ربما يكون قد غير رايه فجاء من أجل المشروع الذي حدثته عنه ..
نظرت في عينيه فإذا برهبة تتملكني .. خوف يكاد يمنع قدماي من الدخول إلى المنزل، أتمنى لو أهرب الآن من وجهه ، لكن فات الأوان .. اشداني ندق انا كاع.
جلال : أهلا أهلا هشام اش تاتعاود ؟؟ كلشي مزيان ؟؟
هشام : بخير حمد لله والشكر لله وانت اسي جلال شخبارك ؟؟
دخلت وهذه أول مرة أدخل فيها إلى منزلهما .. وباينة غاتكون اللخرة لي
‫#‏يتبع‬

‫#‏أين_الحب‬ ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق