2017-01-18

أين الحب ـ الجزء 20



الان علي ان اخبر نوال ..
الان علي ان اخبر جلال ..
علي ان اريها الصور الاصلية ..
علي ان اقول لجلال كل شيء ..
الان او لن افعل ابدا ..
الان او لن افعل ابدا ..
عتيت الصور ليها .. شداتهم فاديها وبدات تاتشوف وحدة بوحدة ..
نوال لأختها : هشام مول الفعلة ياك ؟
في الوقت الذي اردت ان اعترف لجلال بكل شيء .. طرق أحدهم الباب .. من يكون في هذا الوقت ؟؟
عندما فتحت نوال الباب، ووجدت أختها سعاد أمامه، ارتأيت ان اتركهما لحالهما، هما دخلتا إلى المطبخ ودخلت أنا إلى غرفة النوم، حينها عاود سعد الاتصال بي ليسألني عن عنوان المنزل .. فضحكت عليه، سيأتي بعد أسبوع ويسأل عن العنوان، يا صديقي أنا سآتي إلى المطار واحضرك فلا تستعجل.. لكنه اصر ان أعطيه العنوان.. لذا لم يفاجئني كثيرا حين وجدته هو الطارق (...)
رأيت جميع من في المنزل فرح بعودة سعد ومن معه إلى مراكش نهضوا لاستقباله قرب الباب، وأنا وحدي في الغرفة، أعرف انه لن يستسيغ وجودي هنا، بينما كانت عيناي ترسمان الدوائر في الهواء حيرة، كيف سأخرج من هنا دون ان احرج نفسي واحرج سعدا بالسلام عليه، وانا الذي فارقت بينه وبين حبيبته منذ 9 سنوات، .. جاءت تلك الفتاة ..أأأ أخت نوال .. وقالت لي تعال .. تبعتها فاخذتني إلى حديقة المنزل .. في الجهة الأخرى .. بينما نوال وجلال يرحبان بسعد ومن معه. يبدو أنها تساعدني كي لا ألتقي بسعد، هاد خيتي عارفة كلشي علي، ماعت منين طلعات لي منين؟ لم نطل الصمت ونحن واقفين حتى أعطتني الظرف الأبيض.
أنا : واش بيتيني ثاني نوصلو لنوال ؟
هي : هههه كي عتيتيها الرسالة الاولى؟؟ .. لا هاذو انا عتيتهوم ليها بغيتك حتى انت تشوفهوم..
أنا ( وكأني ارتحت اليها واطمأننت أنها لم تكن تنوي ابدا ان تسيء لي منذ البداية) : سميتك ؟
هي : ياااااااه شحال تسنيت هاذ السؤال.. هاذي تسع سنين ..
أنا (مدهشر .. حال فمي .. مافهمت حتى لعبة) : ؟؟؟
هي : أنا سميتي سعاد .. .. .. وحل البرية حل ..
فتحت الظرف (وانا اقول تشرفت) ، وجدت نفس صوري التي اعطيت لرشيد ، لكن ليس فيها لا وجهي ولا وجه جلال .. مفبركة بوجه شخص اخر ..
أنا : سعاد مافهمتش ؟
سعاد : وريت هاد التصاور لنوال على اساس ان هذي هي الاصلية والهدف هو ماتبقاش هي شاكة فجلال .. وتعرف بلي داكشي هي باطل ..
هشام : هي غاتعرفني انا اللي درت هكذا، حيت كانت سولاتني على سعد وسلوى يعني عارفاني شنو كنت درت ..
سعاد : لا ماتخافش راني نكرت ليها فاش سولاتني .. أوهي تاتثيق في خصوصا إلى كان الموضوع مرتبط بيك ..
هشام : تسع سنين تاتسناي ؟؟. أُو وليتي مرجع وثقة فكاع اللي خاصة بي .. واش كنتي دياراني تخصص ديالك طول هاذ التسع سنين ؟؟ شرحي لي عافاك شنو واقع بالضبط . واشنو لي يخلي درية غزالة بحالك تهتم بواحد بحالي ؟
فحكيت له كل شيء عني وعنه .. وحكيت له ايضا انه ليس هو السبب في فراق سعد وسلوى، وأني ساعدته ليفترقا كالحمقاء فقط كي أُسعده ، وقصصت عليه كيف كنت اراقبه وهو في كل ليلة مع فتاة اخرى، وكيف حاولت نسيانه الف مرة دون جدوى، كنت أحكي له وارى ندما في عينيه ،..
طبعا ندمت .. كيف لا؟ وأنا كنت اتصرف ببلاهة أمام عيون امرأة احبتني بكل هذا العُمق .. وبل بكل هذا الحُمق والجنون والطيش .. احبتني حتى نسيت نفسها .. إذا كانت نوال اختها قد صبرت ولم تترك قلبها يتعلق بأحد لأعوام حتى تزوجت، فقد كانت صابرة وهي تعلم أنها حين تمتلك منزلا وسيارة وعملا كعملها فألف واحد سيتمناها، وسيتسنى لها أن تختار بينهم على مهل .. لكن سعاد صبرت كل هذه المدة من أجل شخص واحد فقط.. ويا ليت هذا الشخص كان نزيها ، شخص لا امل فيه مثلي لا يستحق هذا الحب كله .. أحبتني وهي تعرف أن لا امل في .. اي حب هذا الذي تحمله لي في قلبها... وأي غباء هذا الذي احمله في جمجمتي حتى ما استطعت أن اراها كل هذه السنين .. كنت أنظر إليها وأتفحص حبها في ملامحها ، فإذا بي أكتشف أني كنت أبحث عنها في وجه نوال .. في روح نوال .. في تصرفات نوال .. لأني أهملت القلب والحب.. فقد اهملاني بدورهما، ولم استطع حتى تحديد من أحب بدقة .. اقتربت من سعاد واخبرتها أني تأخرت كثيرا لكني اليوم لن أسلم فيها بعد أن وجدتها ..
رأيت في عينيه نظرة حنان لم يسبق لي ان رأيتها فيهما من قبل .. وكأني به اكتشف شيئا جديدا .. لكن مهلا إنه هشام يا سعاد .. قد تكون هذه إحدى ألاعيبه ..
سعاد : هشام راه واخ هاكاك ماغاديش يكون من الادب تخرج بلا ماتشوفش سعد ، سلم عليه وعلى للي جا معاه عادي بلا حتى حزازات .. خصوصا دابا اللي عرفتي انك ماشي انت السبب ..
ـ ـ ـ
التقينا مرتين في نفس الأسبوع .. أكيد انها حبيبتي ..
التقينا مرتين في نفس الاسبوع .. أكيد انه حبيبي ..
في المرة الثالثة سأكلمها ..
في المرة الثالثة أرجو ان يكلمني ..
لقاؤنا الثالث كان يوم سينما الريف .... كانت صدمة رائعة جدا، نظراتنا لبعض لم يفهم منها الاستاذ نبيل وزوجته اي شيء، فهذه اول مرة نلتقي فيها بالنسبة لهما .. يومها ابتدأ الحب الأبدي الذي لن يوقفه أي شيء مهما حدث ..فنحن لا نشك للحظة أننا خُلقنا لبعض.. أغلبية العشاق، يمضون حياتهم مع نصفهم الاخر وهم يشكون هل هو فعلا نصفه ام مجرد تخمين خاطئ، وهنا لب المشكل .. قبل أن تقرر ان حبيبك هو حبيبك فلتشك كيفما يحلو لك .. ضع شروطا، وتََطَيَّرْ كيفما شئت اهو ام ليس هو .. لكن ما إن تُقرر أنها هي حبيبتك لا تدع مجالا للشك مرة أخرى مهما حدث .. ونحن يوم لقاءنا الثالث امام سينما الريف أيقنّا اننا لبعض ولن نفترق ابدا مهما حدث، لأننا لسنا من اختار بعض، بل وُلدنا من أجلنا .. ولهذا وقع الحادث كي يذهب ابي إلى بلاد حبيبتي ليكون سببا في أن تأتي الى هنا .. وقد كان سهلا على الله عز وجل أن نلتقي لقاء عاديا فلا نكتشف حينها اننا خلقنا لبعض، كان ليكون عاديا لو أحضر أبي سلوى معه إلى المنزل منذ اول يوم عاد فيه الى مراكش فالتقيت بها، أهلا اهلا تشرفت .. وتنتهي القصة.. ولكن شاء الله أن يخاف ابي من ردة فعل امي وهو لا يزال يتصالح مع نفسيتها المتقلبة انذاك .. سبحان من خلق الكون ونظمه بهذه الطريقة وجعله محكوما بقوانين وسنن دقيقة، فكل شيء مرتب ولا شيء متروك للصدفة.. كل شيء يدفع الانسان إلى إيجاد حبه الأبدي، غير أن الانسان عنيد، ويأبى أن يستمع إلى صوته الداخلي، يأبى ان يقرأ تلك الرسائل الروحية حين تأتيه .. فحتى لقاءاتنا الاولى لم يكن أبي سببا مباشرا فيها ، هو احضر سلوى الى مراكش.. والبقية تكلفت به ارواحنا .. وسط كل تلك الرؤوس السوداء رايتها .. عرفتها .. احببتها .. ثم ترددت .. ثم تطيرت : إن كانت هي سنلتقي مرة اخرى، ثم شاهدت فيلما بجانبها وانا لا اعرف انها هي نفسها .. كل هذا يدل على أننا خلقنا لبعض ولن نفترق ابدا ابدا ابدا ، ومهما حدث سنظل لبعضنا البعض...
ـ ـ ـ
وأخيرا وصلتُ حاشية الطريق لأجده غير موجود .. إنقلعي من جذور جذورك ايتها الاحلام .. وتساقطي اوراقا لخريفي .. تسابقت الدموع .. وقفت مصدومة لماذا لم يأتي حبيبي .. شعرت بوجوده بكل ما في من احساس .. فأين هو ؟ لماذا لم يفكر أن يأتي وقد مضى شهر على غيابي عنه .. أتراه الف بعدي ؟؟ أم تراه أبدلني ؟ لا ابدا ليس سعد من يفعل ذلك .. ولست انا من تفعل ..
وأخيرا وصلت إلى منزلها لأجدها غير موجودة ..أخبروني أنها تزوجت بابن عمها بيهي ، وسافرت معه قبل شهر إلى فرنسا .. تأخرت عن المجيئ.. تأخرت كثيرا جدا .. لماذا لم تستطع ان تصبر اكثر من شهر؟ أما كان يجب أن تبذل جهدا لتتواصل معي ؟؟ أخبروني عن اتفاقيتها مع ابيها .. فلمت نفسي أكثر لأني خذلتها .. أنا الذي خذلها، كان علي أن أكون عند حسن ظنها بي، هي غامرت وقمرت على أني لن اتجاوز شهرا في غيابي عنها .. لكنني خذلتها ..كم انا غبي .. نظرت في عيون أبي ، فقال
أبي : وقرايتك اولدي ؟ خاصك تشد الاجازة هو الاول عاد إذا بيتي تمشي لفرنسا تتبعها سير ..
أنا : ولكن ابا راه باقي على اللخر تالعام ربع شهور خرى .. إلى زدت بقيت غادي نزيد نخدل سلوى اكثر واكثر ..
أبي : واشنو كاغ غاتدير اولدي ألى وصلتي فرنسا ؟ وفين اتلقاها ؟ وهانتا كاع لقيتيها شنو غادي تدير ؟ غاتبزز على الراجل يطلق مراتو ؟؟ ماحاملش أولدي نقول ليك هاذ الهضرة ولكن راه شي مرات تايكون الواقع اكبر من أحلامنا وماعلينا إلا اننا نرجعو للور ..
‫#‏أين_الحب‬ ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق