2017-01-23

أين الحب ـ الجزء 25

نظرت في عيوني قبل أن تعطيني الظرف الأبيض .. فبدأت أقلب صورة بعد صورة، فسألتها:
نوال: هشام مول الفعلة ياك ؟؟ سعاد : لا لا ماشي هو ..
نوال : واش لهاد الدرجة تاتبغيه واخ عارفاه داير الزبايل وباقي تايدير فيهم باقة تاتغطي عليه ..؟؟ هشام اختي ما يستحق منك غرام من الشفقة ماشي هير الحب ..
سعاد (وأنا أعرف انها لن تصدق ) : لا لا هاذ المرة ماشي هو مول الفعلة .. ماشي غير حيت كان تايدير هاكذا نلصقو ليه كلشي، بحال داك الشفار اللي تايقول ليهم اللي با يشفر هير يشفر ماحدي باقي عايش .. بكثرة ما فينما تشفرات شي حاجة تايلصقوها ليه ..
نوال (وكأني صدقتها) : واخ وشكون من غيرو غايديرها ؟
(في هذه اللحظة سمعت رنين الباب وسمعت جلال ذاهبا لفتحه)
سعاد : رشيد صاحبو ، مني عرفو تايبغيك بغا يدير معاه المزيان ويفارقك مع جلال ، كي كنت انا كذبت على سعد فاش قلت ليه را سلوى ماعمرها غاترجع لمراكش مرة أخرى ..
مازالت تتحدث عن سعد حتى سمعت زوجي جلال يرحب بسعد ويعانقه، فتعجبت أن جلال يعرف سعدا لدرجة أن يزوره في بيته الجديد.. آه تذكرت أخبرني ذات يوم أنه كان يسكن معه قبل أن يعود إلى مراكش.. يبدو أن علاقتهما أكبر مما كنت أظن.. فذهبت لأرحب به أيضا فإذا بي أجد معه امرأة تحمل طفلة.. فأخذ جلال الطفلة ولم يرد أن يضعها حتى بعدما دخلنا لغرفة الجلوس.. وكأني به يحن لحمل طفلنا.. أعلم أن جلال يحب سعد ولكن لم أكن مرة أخرى أتوقع أن يكون حبه له لهذه الدرجة.. فهذا ظاهر جليا من حبه الذي نقل إلى ابنه.. لكن لحظة، سعد مثلما سمعت من سعاد هو علماني ذو أخلاق عالية.. فلماذا ترك زوجته تلبس هكذا؟؟
ـ ـ ـ
حين سمعنا إسم سعد على لسان جلال ورأيت أختي نوال ذاهبة لترحب به، أسرعت إلى حيث يجلس هشام كي أخرجه من الباب الخلفي مرورا بالحديقة.. لكني بعدما تحدثنا كثيرا وأخبرته أنه لم يكن سببا في فراق سعد وسلوى، أردته أن يلتقي به ويسلم عليه وعلى زوجته وابنته لكي يعرف أن سعد يعيش حياته بشكل طبيعي، ولعله يفكر هو الآخر في الزواج بي، فعيناه المليئتين حنانا لي جعلاني أحلم، فأنا فتاة بسيطة، وأحلامي بسيطة، بل هو حلم واحد فقط كبرت معه، وتتطبعت عليه، حتى ما استطعت أن أفرق بينه وبين الحقيقة إلا حين أرى هشام مع غيري.. أما الليلة في الحديقة فقد رأيته أقرب مني إلي من قلبي.. فكبرت أحلامي مرة أخرى..
ـ ـ ـ
وأنا أستعد للذهاب إلى عملي قبلت نوفل فرن هاتفي..
Braham : السلام عليكم مادموزيل سارة نيس با ؟
سارة : مادام سارة نعام سيدي ؟
Braham : أنا مدير التسويق مجلة نيوموض الفرنسية ..
سارة (ماقداتني فرحة وانا مطمرة ، أويلي بنت مول الديتاي تايدوي معاها براهام من مجلة نيوموض الأشهر فالعالم ) : أهلا اهلا .. واش انت مغربي السي براهام ولا شي واحد مطلعها علي ؟؟
Braham : لا انا مغربي الأصل . إذا كنتي مستعدة تخدمي معانا نصافتو ليك الفيزا والتذكرة تالسفر انتي والماناجر ديالك، بشرط تكونو عندنا نهار الخميس باش يديرو معاك الشوتيغ هنا فالاستوديو.. ومن بعد يقررو إمتى ايمضوي معاك العقد وباقي التفاصيل ..
سارة : اوكي .. أوكي
أغلقت الهاتف ووجدت نوفل واقفا أمامي لأن طريقتي في الحديث وحركاتي المجنونة التي كانت تلازمني طيلة مدة الاتصال جعلاه يريد أن يعرف ماذا يحدث.. وجدته أمامي واقفا فعانقته وصرخت صرخة سيسمعها ساكني حي المسيرة من جليز.. صرخة فرح وسعادة.. أنا على بُعد خطوة واحدة فقط من حلمي ليتحقق.. حلمي الذي لطالما حلمت به وأنا في غرفة واحدة يسكنها 5 أشخاص فالفنادق... حلمي الذي لطالما سخرت مني كل من خانني فمي معها واعترف .. وهي تنظر إلى شعري الأشعث ولباسي المتسخ.. حلمي الذي لطالما وقفت شاردة أمام شاشات المقاهي كلما رأيت عارضات الأزياء يتبخترن على السجادة الحمراء.. وأقلدهن في شوراع الحمراء.. حلمي المستحيل بيني و بينه ثلاثة أيام فقط.. يوم الخميس فرنسا ياااااااااااااااااااااااااااااااااااييي
سارة لنوفل : تمشي معايا راه قالو لي يجي معايا مانادجر ؟
نوفل : هههههه وخدمتي الهبيلة ؟ وثانيا علاه صافي قررتي تمشي ؟
سارة : شوف احبيبي سبق لينا دوينا فهاذ الشي وشرحت ليك شحال تايعني لي هاذ الحلم ..
نوفل : اوكي احبيبة أنا نشد عطلة من لاربع .. كنت مخبي واحد 15 ريوم لي انا واياك تايبان لي هاذي احسن فرصة .. نمشيو عندهوم فالخميس وللي بقا ندورك ففرنسا ونمشيو حتى لايطاليا راه ديما تانتشهى نزور فينيسيا ..
سارة وانا نعنقو ثاني بالجههههههد وشكرت سيدي ربي اللي عطاني راجل بحال هذا...
طبعا لم يكن سهلا علينا انا ونوفل الحصول على التأشيرة بهذه السرعة القسوى لولا أن مجلة نيوموض الفرنسية من أرسلت الدعوة.. لقد أصبحت أنا ايضا فنانة تستدعى إلى خارج الوطن فلا تعيقها أوراق :)... فعلا كان كل الذي قال BITAF Braham حقيقة فلم أسمح لعقلي أن يصدق مائة بالمائة حتى أمسكت بين أنامل يدي التذكرتان والتأشيرتان لي ولنوفل وركبنا في الطائرة.
ـ ـ ـ
سعد أصيب بالكابة، هل كان يعتقد أنها ستعود إليه يوما لمجرد أنها لم تكن تلمس يدا بيهي؟ هل ذلك العناق الذي عانقت زوجها والضمة التي ضمت يداها يديه حطمت آماله.. هو الآن يجلس حاضنا رأسه برُكْبتيه.. وكأنه يغطي أذنيه حتى لا يسمع ضجيج باريس وهي تغني للحب والمشاعر.. كنت أريد أن أخبره أن نوفل وزوجته سارة سيصلان بعد ساعة إلى المطار.. لكني حين رأيته على تلك الحالة تركته يرتاح قليلا من صوتي الذي لطالما أزعجه أن يركز على دراسته منذ آخر مرة رأينا فيها بيهي وسلوى.. تركته فخرجت لأستقبل نوفل وسارة في المطار.. وقفت أنتظرهما ليخرجا من باب الوصول.. فإذا بي أرى بيهي وحبيبته يقفان أمامي.. من حركات أعناقهما وهما يبحثان بين الوفود عن وجه ما.. وحبيبته التي ترفع لافتة لم أتبين ما الإسم الذي تحمل علمت أنهما ينتظران أحدهم...
#أين_الحب ؟؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق