2017-01-05

أين الحب ـ الجزء 7


مافهمت حتى لعبة أنا ..
لماذا تسألني عن سلوى وسعد ثم تصمت هكذا ؟ كنت أنتظر ماذا ستقول لي .. حينها وجدت نفسي أحملق في وجوه الحاضرين و أتأكد من كثرة من سيشهدون فضيحتي ، ويعرفون أني فرقت بين اثنين يحبان بعضهما ذات يوم .. والموهيم الحب عندهوم هوما أما أنا ماكان هاداكشي لا حوب لا والو .. نظرت في الوجوه حولي فرأيت بين الحضور جلال ونوفل .. ماذا يفعلان هنا ؟ هما ليسا أصلا من موظفي الشركة . فازددت خوفا على سمعتي أمامهما ... خصوصا أني أكن لجلال احتراما كبيرا جدا في قلبي ، وأعرف أنه لن يرضى عني إن علم ماذا فعلت ، أخفي عنه أيضا أني كل يوم مع فتاة ، أصدقائي الآخرين لا يهمني رأيهم ، لكن يصعب على المرء ان يرى نظرة شفقة من شخص مثل جلال .. هو الذي يوافق قوله فعله دائما ، والله اعلم ثاني شنو عندو لداخل ، ولكن الى كان جلال ممثل فراه غايكون اعظم الممثلين على الاطلاق، لأن معدن الناس تظهر بالمواقف وهذا الرجل حضرنا له مواقف عديدة ، كان دائما الأفضل أخلاقا وقوة بيننا جميعا في أحلك الازمات .. ما يشغلني بالي الان هما شيئين :
ـ هل كان هنا منذ البداية ، وسمع نوال حين قالت لي مثلك لا يجب ان يبارك الزواج لأحد .
ـ أن تقول نوال ما في جعبتها وتكون على دراية بكوني من فبرك الصور لإنهاء قصة حب كانت لولاي لتتوج بنهاية سعيدة . في خضم خوفي وصمت نوال ، وكأني بها اكتشفت اين هي ، خرجت من المكتب تاركة خلفها كل من جاؤوا ليباركوا لها .
ماشغليش علاش مشات وماقالتش لي والو .. المهم ماقالت والو قدام نوفل وجلال . بالاخص قدام جلال .
إلا أني يجب ان أعرف شيئين :
ـ هل سمع جلال نوال حين قالت لي مثلك لا يجب ان يبارك الزواج لأحد .
ـ ما علاقة نوال بقصة سعد وسلوى وهل تعرف اني سبب انفصالهما حقا ؟
أه كاينة حاجة ثالثة ورابعة : خاصني كي نسالي مع جلال ونوفل الهضرة ، نمشي نشوف شنو فديك الرسالة اللي عطاتني ديك الدرية حدا الطاموبيل . هاذشي مابقاش عادي .
الرابعة هي : واش انا تانبغي نوال ؟
ـ ـ ـ
انا بنت مول الديتاي ، الوالدة تاتخدم عند عباد الله ب800 دريال فالنهار ، وتاتجيب لينا الماكلة اللي تاتشيط عليهم .
سميرة : عاجبك هذاك الحال ؟
أنا (تنهدت واااحد التنهيدة ) : اوهو ماعاجبانيش ، تانتمنى نكون عارضة ازياء .
سميرة : هههههههه علاش لا ؟
أنا : طنزي على امك . ( فخاطري طبعا ) .
سميرة (تاتكمل كلامها) : هادشي علاش عيط عليك ، حيت انتي عندك واحد الزين حرام تضيعيه قدام التياترو ، بحالك خاصها تكون اميرة لداخل ماشي شمكارة على برا ..
دخلاتني للدوش وعطاتني الروايح ، ومشينا لعند الكوافورة ، وقادات لي الماكياج ، وصلات 00:00 وانا وليت وحدة أخرى ..نارييييييي شحال زويييييينة انا .. والله حتى وليت زون من سميرة براسها .. فهمت اللعبة بالزربة ودخلت للدار ديك الليلة 3000 درهم من غير 1000 لي خدات سميرة على قبل الماكياج والكوافورة وداكشي اللي خسرات علي .
قالت لي سميرة دغيا تعلمتي ، مافراسهاش فين عايشة ومنين جيت .. من تسع سنين وليت فاهمة كلشي. كان خاصني هير اللي يوريني كيفاش نستافد من هادشي وها الله جاب لي سميرة بحال شي ملاك.
مع اليام وليت تانرخاص ، باشما تانكبر باشما ثمني تايطيح .. كيما كلشي فهاذ الدنيا ، مع الايام كلشي تاينقص ، العمر ، الصحة ، الزين ، الحب ... كلشي تاينقص حتى حاجة ماتاتبقى دايما ، واخ تزيد فشي وقيتة من الاوقات دغيا تاتعاود تنقص ..
بهاذ اللوك الجديد، وليت قادرة نتخلط مع الناس ، ماشي بحال فاش كنت شمكارة كلشي تايرفضني ، اصلا كانو كاع ماتايعبروني ، معارفي دابا كثرات ، حيت بدلت المظهر البراني ديالي ، من حرشة لوحدة مدلعة ، الانوثة تاتدفك لي من الجناب ، مجتمع حاكماه المظاهر ، بغيتو غير المظاهر ؟؟ هاهي المظاهر اراو لي هي الفلوس .. ، دغيا تعرفت على اشكال وانواع من الدراري ، من دوك الملعقين ديال فيكتور هيكو حتى للمزاليط ديال السملالية كلشي تانعرفو .. باقة باغة نكون عارضة ازياء ، وباقي الحلم ديالي ماقدرش الواقع تالفندق يمسحو لي من راسي .. درت كونت فالفايسبوك ، وتانحط فيه تصاوري ، ودايرة فالخدمة موديليست ، ماتانكتبش ، انا تانحط هي التصاور ، إلى كنت مع سميرة مرة مرة فاش تاتكتب لي شي نويطة، تصاوري تايجمعو الجيمات بالزربة ، 300 جيم فجوج ثواني .. حيت الحمد لله الزين اللي عطاني سيدي ربي مايختالفوش عليه جوج، خاص غير شي واحد من دوك رجال الاعمال يشوفوني شي نهار ويعيطو علي نولي موديلست .. ، انا ماتانقرا ماتانكتب ولكن غير ان شاء الله ياربي نولي مشهورة وعندي الفلوس غادي نتعلم .. ماغاديش نكذب عليكم ونقول الظروف هي للي خلاتني نكون بنت الليل ، ولكن انا تاندير هادشي حيت عاجبني وتانلقا فيه راسي .. أو واخ هكذاك عندي مبادئ ، حيد منها غير اني نجبد الفلوس من الرجال كيما باو يكونو وبأي طريقة .. بحال داك النهار فاش جا عندي هشام وقال لي إلى جات عندك سلوى وقولي ليها راكي مصاحبة مع سعد .. قلت ليه اهاه ، شديت الفلوس ، وبلا مانتسنى تجي عندي هي ، انا اللي مشيت وقلبت عليها حتى لقيتها مع سعد حدا دارها فنفس الليلة فاش وقف عليهم هشام ، باش مانخليش لسلوى الوقت تثيق وتتفارق مع سعد بسابي ، راه قلت ليكم عندي مبادئ، تسنيتهوم ديك الليلة حتى كلها مشا لدارو ، وانا نطلع دقيت عليها ، حلات لي ولقيتها فواحد الحالة فشكاااال .. االبكاء وشاداها الخلعة، حساب لي حيت تيقات القصة ديال هشام ، ولكن ياك يالاه كانت تاتضحك برا مع سعد، ويلاه سمعتها بوذني حتى قالت ليه ماعمرني نتفارق معاك واخ ماعت شنو يوقع .. ، مال هاذي ؟ ، غير هي شافتني وعرفاتني اول حاجة قالتها لي بلا مقدمات :
سلوى : شوفي راه مايمكنش نثيق كلمة وحدة من هادشي للي غادي تقولي لي .
أنا ( مافاهمة والو ، ها الدموع فعينيها ها ماغاديش نثيق ) : لاااا والله حتى جيت نقول ليك راه غير هشام اللي بغا يفارقكم ، راه ماكاين والو بيني وبين سعد ، انا غرضي هو الفلوس راني شديتهم من عند هشام ولكن ماناوياش نفرق بينكم . والدليل هاني جيت نعترف ليك فهاذ الليل باش مانصدق مفرقاكم ..
هي تاتبكي وتاتجمع فحوايجها ، سولتها مالك ؟ مسكينة بحرا قالو ليها باها تايموت .. وقالت لي نقول لسعد راه داكشي علاش مشات لتافراوت بهاذ الطريقة ..
فاش تلاقيت مع سعد .. كان جالس بوحدو عند سعيدة مولات المسمن .. شفتو من بعيد ، حالتو مسكين تاتقتع القلب ، كان داير ليزيكوتور ، وحاط يديه ليسرية تحت راسو وسرحااااان ..
يالّه كنت جاية عندو .. وانا نشوف نوفل وانا نرجع لحدا بلاكت الطوبيس ، تخبيت بين الناس حتى مشى عاد جيت عند سعد .
أنا : السلام سعد .
ماردش علي .. حيت اصلا ماشافنيش .. دوزت إيديا قدام عينيه عاد تلفت عندي .. شاف في ،
سعد (بواحد البروووودة ) : واش كنتي عارفة بلي هشام دار صورتك معايا باش يفرق بيني وبين سلوى ؟
أنا : هادشي علاش جيت نهضر معاك ..
سعد بحالا كاااع ما مسوقش يعرف الجواب ولا والو .. تانسمع اغنية كاظم الساهر مطلوقة عندو ، وهو تايشوف لهيه .. قربت منو وعاودت ليه كلشي ، وهو يفرح وناض عنقني بالجهد ، فديك اللحظة الي عنقني فيها ، حسيت بواحد الدفء ، بواحد الاحساس ماعمرني حسيت بيه، واش حيت الوالدة ماعندهاش مع التعناق ؟؟ واش حيت الوالد  ماتايعنق هير الى تايضرب .. واش حيت كاع دوك اللي عنقوني من قبل كانو تايعنقوني باش يستمتعو بالجسد وسعد هنا عنقني حيت جبت ليه خبار فرحاتو .. عنق في الروح اكثر من الجسد ... يكذب عليك اللي يقول ليك النيات تاتخبى .. حسيت بالنية الصادقة عند سعد .. دابا عاد فهمت علاش تايبغيو بعضهم لهاذ الدرجة .. اللي بغا الحب بالصح خاصو يكون صادق النية هو الاول .. من داك النهار وسعد واخذ لي وقتي كاملها ، وليت تانتلاقا بيه كل نهار .. هو الوحيد اللي تانحس براسي إنسان فاش تانكون معاه .. لدرجة اني شوية بشوية مابقيتش حاملة نخرج بالليل . وقررت أنني نخرّج سعد من الحالة اللي هو فيها ..
ـ ـ ـ
عدت إلى بيتي ، واستحممت وارتخيت قليلا لعلي انسى ما حدث صباح اليوم في المكتب ، إنه وقت الغذاء وزوجي لم يدخل للمنزل بعد .. أي نوع من الأزواج ابتلاني الله به ؟ اهو عقاب ربي ؟ بعدما كسرت قلبين طاهرين وهوما في ريعان حبهما .. كيف لازال زوجي يستطيع ان يتعامل معي بنفس الطيبة والتخلق رغم ما يبطن ؟ حقا إن الزوجة هي الوحيدة القادرة على معرفة عورات زوجها مهما اتقن اخفاءها عن العالم أجمع .. وقد استغرق الأمر أربعة ايام فقط ، كيف يستطيع أن يتصرف وكأن لا شيء حدث .. هل علي ان اواجهه واجعله يعرف اني أعرف حقيقته ؟ ام اترك الامور هكذا لا حب فيها ولا سلام .. فقط جسدا شخصين يعيشان في بيت واحد إلى ان يزداد ثالث فرابع .. ونكون عائلة مزيفة أخرى في مجتمع أكثر زيفا .. بينما أنا منغمسة في التخطيط لأحسن طريقة أهدم بها بيتي واخرج سالمة، دخل زوجي جلال إلى المنزل ..
وكان أول ما سأل : من أين تعرفين هشام ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق